إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - الثالث حديث عائشة
الثالث حديث عائشة
قد تقدم نقله منا عن جماعة من أعلام القوم في (ج ١٠ ص ٨١ الى ص ٩٦ و من ١٥٠ الى ص ١١٣) و ننقله هاهنا عمن لم ننقل عنهم هناك:
منهم العلامة الشيخ عبد الحق في «أشعة اللمعات في شرح المشكاة» (ج ٤ ص ٦٩٣ ط نول كشور في لكهنو) قال:
عن عائشة قالت: كنا أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلم عنده فأقبلت فاطمة
المتوفى سنة ١٠٨١ في شرح الجامع الصغير في حاشيته على طبع مصطفى الحلبي بالقاهرة ص ٣١ في ذيل
قوله «ص»: سيدة نساء أهل الجنة.
و هي أحب أولاده صلى اللّه عليه و سلم، و كانت إذا قدمت عليه قام لها تعظيما لها و محبة، و كان يقبلها في فمها و يطلب منها أن تخرج لسانها ليمصه، و كانت أحسن الناس شعرا، و يؤخذ من الحديث تفضيلها على جميع النساء حتى المختلف في نبوتهن كسيدتنا مريم. و هو كذلك، لكن لا مطلقا بل من حيث أنها بضعة و جزء منه صلى اللّه عليه و سلم، و سيدتنا مريم أفضل من حيث أوصاف أخر قامت بها لقوله تعالى «وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» و ترتيبهن في الفضل كما في البيت فضلي النساء بنت عمران، ففاطمة خديجة ثم من قد برأ اللّه، و كذا سيدنا ابراهيم ولده صلى اللّه عليه و سلم أفضل من جميع الصحابة من حيث أنه بضعته صلى اللّه عليه و سلم.