إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠٥
و عن الحسن بن وجنا النصيبي قال: كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربعة و خمسين حجة مني و أنا اطلب صاحب الزمان بالتضرع و الدعاء، إذ حركتني جارية فقالت: قم يا حسن. فمشت معي حتى أتت بي دار خديجة رضي اللّه عنها، فوقفت بالباب، فقال لي صاحب الزمان عليه السلام: يا حسن و اللّه ما من حج حججته الا و أنا معك في حجك، فالزم دار جعفر بن محمد الباقر عليهما السلام و لا يهمنك طعامك و ستر عورتك. و علمني دعاء و قال: ادع وصل علي و لا تعطه الا محق أوليائي. و لزمت ذلك الدار و لم أزل أجد فيها وقت إفطار ماء و رغيفا و إداما و أجد كسوة الشتاء في الشتاء و كسوة الصيف في الصيف.
و عن علي بن احمد الكوفي الازدي قال: بينا انا في طواف فإذا شاب حسن الوجه طيب الرائحة يتكلم الي، فقلت: يا سيدي من أنت؟ قال: أنا المهدي و أنا صاحب الزمان و أنا القائم الذي املأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و ان الأرض لا تخلو من حجة و لا يبقى الناس في فترة، فهذه امانة لا تحدث بها الا إخوانك من الحق. ثم ألقى حصاة الي فإذا سبيكة ذهب.
و قال بعضهم: انه يظهر في كل سنة يوما لخواصه يهديهم.
عن راشد الهمداني قال: لما انصرفت من الحج ظللت الطريق فوقعت في أرض خضراء نضرة و تربتها أطيب تربة و فيها فسطاط، فلما بلغته رأيت الخادمين و قالا: اجلس فقد أراد اللّه بك خيرا. فدخل أحدهما ثم خرج فقال: ادخل.
فدخلت فإذا فتى جالس و قد علق فوق رأسه سيف طويل. فسلمت عليه فرد السلام علي فقال: من أنا؟ فقلت: لا أعلم. فقال: أنا القائم الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
فسقطت على وجهي فقال: لا تسجد لغير اللّه، ارفع رأسك و أنت راشد من بلد همدان أ تحب أن ترجع الى أهلك؟ قلت: نعم. و ناولني صرة و أومأ الى