فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - الإثبات القضائي الشيخ قاسم الابراهيمي
إيقاع الفعل من المخاطب فيقسم عليه بما يعزّ عليه بفعله ، فهو يمين المناشدة . كما قد يكون الداعي له عزم الحالف على الفعل أو الترك في المستقبل ، فهو يمين الوعد أو العهد . كما قد يكون الداعي لليمين توكيد ما أخبر بوقوعه في الماضي أو الحال أو المستقبل .
قال السيد الخميني (رحمه الله) : « وهي على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يقع تأكيدا وتحقيقا للإخبار بوقوع شيء ماضيا أو حالاً أو استقبالاً .
الثاني : يمين المناشدة : وهي ما يقرن به الطلب والسؤال يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : أسألك باللّه أن تفعل كذا .
الثالث : يمين العقد : وهي ما يقع تأكيدا وتحقيقا لما بَنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي » (٢١).
وأهل القانون لم يذكروا يمين المناشدة وذكروا الاُولى والأخيرة ، قال في الوسيط : « تكون اليمين إمّا لتوكيد قول ( Probatoir, affirmatif ) أو لتوكيد وعد ( Promissoire ) ، فاليمين لتوكيد قول : هي اليمين التي تؤدى لتوكيد صدق الحالف فيما يقرره .
واليمين لتوكيد وعد : هي اليمين التي تؤدّى لتوكيد إنجاز وعد أخذه الحالف على نفسه ، مثل ذلك اليمين التي يحلفها القضاة ورجال النيابة والخبراء والشهود وبعض الموظفين ( كموظفي السلك الدبلوماسي والقنصلي ) على أن يؤدّوا أعمالهم بالأمانة والصدق أو أنّ يقرّروا الحق فيما به يشهدون » (٢٢).
ومن الواضح أنّ ما يبحث عنها في باب القضاء هي يمين القول والإخبار .
الثاني : تقسيم يمين القول إلى يمين قضائية ويمين غير قضائية :
فاليمين القضائية : هي اليمين المؤدّاة في مجلس الحكم وبسؤال القاضي وإشراف المحكمة ، دون اليمين غير القضائية .
(٢١)تحرير الوسيلة ، الإمام الخميني ٢ : ١١١.
(٢٢)الوسيط ٢ : ٥١٤.