فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
والثالثة : ضمان الجنس وهو المالية ، ولا مجال له إلاّ بعد تعذّر ضمان الشخص والنوع ، وعليه فلا مجال للحكم بضمان المالية بعد إمكان ضمان الشخص أو المثل وإن كان الاختلاف فاحشا كما في سائر المثليات .
نعم ، لو كان الاختلاف بحيث يحكم العرف بسقوط المالية رأسا فلا مانع من ضمان المالية إلحاقا بالأموال الذاتية .
وبعبارة اُخرى : موضوع الضمان في القرض هو المال عند امكان أداء العين أو المثل لا المالية ، ودعوى ضمان المالية مع امكان أداء العين أو المثل خُلف في كون المضمون ابتداء هو المال ، على ما عرفت من حقيقة القرض .
وثانيا ـ انّه بعد ما عرفت من أنّ موضوع الضمان في القرض هو نفس المال لا المالية ، فرأس المال هو نفس المال لا المالية والقدرة الشرائية ، وعليه فكل زيادة على نفس المال تعدّ زيادة ربوية ، ومع صدق الزيادة يشملها أدلّة حرمة الربا ، ولا فرق في ذلك بين المال الذاتي والمال الجعلي ، فكما أنّ الزيادة الكمية في الأموال الحقيقية والذاتية توجب صدق الربا فكذلك في الأموال الجعلية حرفا بحرف .
ودعوى عدم صدق الزيادة في رأس المال باضافة مبلغ الانخفاض ، مندفعة بأنّ ذلك محل نظر ؛ لأنّ المراد من رأس المال هو نفس المال ، لا المالية حتى يلاحظ الزيادة باعتبارها ويقال انّ الزيادة لا تصدق .
وبعبارة اُخرى : انّ القيمة والمالية السوقية من الحيثيات التعليلية لصيرورة الشيء مالاً ، والمضمون هو المال لا القيمة والمالية التبادلية السوقية ، وإلاّ لزم الخلف في كون المضمون هو المال ، فاذا كان المضمون نفس المال لا المالية ، فكلّ إضافة وزيادة عليه يوجب صدق الربا عليه كما لا يخفى .