فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
وفي نقل الشيخ في التهذيب : « وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محلّلون ، ويحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم ما كان في أيدي سواهم . . . » (٢٩). ونقل الكليني أصح وأضبط كما هو واضح .
وعلى كلّ حال ، فإنّ الرواية واضحة الدلالة في عدم سببيّة الإحياء للتملك ، حيث إنّه قد ورد فيها أنّ ما بأيدي الشيعة من الأراضي هي مما أحلّه الأئمة (عليهم السلام) لهم إلى ظهور الإمام عجل اللّه فرجه الشريف ، فيأخذ طسقها منهم ، فلو كان الإحياء سببا للملكيّة لما كان وجه لأخذ طسقها أو نزعها من يد أصحابها من قِبل الإمام (عليه السلام) . وعليه فلابد من القول بأنّ الصحيح هو كون الإحياء سببا لحق الأولويّة في التصرف ، لا لثبوت الملكيّة كما اختاره المشهور ، فتكون ( اللام ) للإختصاص دون الملكيّة .
وأمّا سندها فهي معتبرة الاسناد ولا إشكال فيها ـ كما اُشير إليه في كلام الإمام الخميني (قدس سره) ـ إلاّ من جهة عمر بن يزيد المشترك بين الثقة ( وهو بيّاع السابري ) وغيره الذي لم يثبت توثيقه . إلاّ أنّ هذا الاشكال مندفع :
أوّلاً ـ بأنّ المشهور هو بيّاع السابري الثقة ، وهو المنصرف عند الإطلاق كما يرى ذلك آية اللّه العظمى السيد الخوئي (قدس سره) (٣٠).
ثانيـا ـ وقوع الحسن بن محبوب في سندها ، وهو يروي عن السابري .
٢ ـ ما رواه عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) قال : « . . . من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فاذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » (٣١)والظاهر صحّة سندها ، حيث رواها الشيخ بإسناده إلى محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) (٣٢). وحكم المقدس الأردبيلي بصحة طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب .
(٢٩)التهذيب ٤ : ١٤٤، ح ٤٠٣.
(٣٠)معجم رجال الحديث ١٤: ٧٠.
(٣١)وسائل الشيعة ٩ : ٥٤٩، ب ٤ من الأنفال ، ح ١٣.
(٣٢)التهذيب ٤ : ١٤٥، ح ٤٠٤.