فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
ناقش السيّد محمّد الروحاني الأدلّة ورأى عدم صلاحية ما استدل به من روايات على ذلك ، وانّه لا يظهر منها سوى الكراهة ، ورغم ذلك فانّه لم يشأ المخالفة في الفتوى (٧٣).
٤ ـ في مسألة تحديد الغروب وانّه يتحقق بسقوط القرص وغيبوبته عن النظر فقط أم لابدّ مع ذلك من ذهاب الحمرة المشرقية ؟ يقول السيّد الخوئي : « وقد استبان لك من جميع ما قدمناه لحد الآن أن القول المنسوب إلى الأشهر أو الأكثر لا يسعنا الالتزام به ، إذ لا سبيل إلى إتمامه بدليل تركن إليه النفس ، بل الدليل قائم على خلافه ، ومقتضى الصناعة هو المصير إلى القول المشهور من دخول الوقت بسقوط القرص واستتار الشمس تحت الاُفق الذي اختاره جماعة من المحققين » (٧٤)ومع هذا فانّه لم يفت بذلك بل احتاط احتياطا وجوبيا (٧٥).
ولولا خشية الإطالة وإتعاب القارئ لذكرت الكثير من هذه المفردات .
قال المعترِض :
إنّ فهم المشهور والقدماء للنص وإن لم يكن مقدسا بما هو فهم للمشهور ، إلاّ انّه قد يكشف في كثير من الأحيان عن ظهور للنص إذا عرفنا أنّهم ملتفتون إلى نواحي الكلام وقواعد فهم اللغة ، وحينئذ يكون هذا الظهور للنص هو المقدّس الذي تكون مخالفته حرجة .
التعليـق :
الاعتراض الذي ذكره المعترَض عليه على الفقهاء هو الوحشة من مخالفة المشهور مع وضوح الدليل على خلافه ، كما في الأمثلة التي ذكرناها ، وليس مراده مخالفة المشهور كما في ما يذكره صاحب المقالة هنا لأنّه لو حصل الظهور الذي يذكره فانّه لا إشكال في اعتباره حجة ، هذا لو حصل للفقيه مثل
(٧٣)راجع : المرتقى إلى الفقه الأرقى ٢ : ٢١٣وما بعدها ، تقرير السيّد عبد الصاحب الحكيم ، ط ـ قم ١٤١٩هـ .
(٧٤)راجع : المستند ١١: ١٨٠.
(٧٥)راجع : منهاج الصالحين ١ : المسألة ٥٠٢.