فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
يرجع إلى لزوم اعتبارها عند حدوث اعتبار المال للنقود ، ولكن بعد صيرورتها أموالاً كانت النقود الاعتبارية كالمثليات الواقعية ، فكما انّ القيمة التبادلية لا تلاحظ في المثليات الواقعية فكذلك في المثليات الجعلية ، فالقدرة الشرائية تكون بقاءً مترتبة على النقود الاعتبارية كما تكون كذلك بالنسبة إلى المثليات الواقعية ولا تلاحظ من ناحية أوصافها .
وثانيا ـ انّ ملاحظة القدرة الشرائية عند اعتبار النقود أموالاً يمكن أن تكون بنحو الحكمة في جعلها أموالاً لا لإعتبارها بنحو الحيثية التقييدية في النقود ، وعليه فالمجعول هو المال الاعتباري لأن يقوم مقام المال الذاتي فيما يترتب عليه من القدرة الشرائية ، ومن المعلوم انّ هذا لا يوجب أخذ القدرة الشرائية في النقود بنحو الحيثية التقييدية .
وعليه ، فملاحظة القدرة الشرائية حال اعتبار كون النقود أموالاً ليست بمعنى أخذها من الأوصاف المقومة في النقود الاعتبارية ، بل القيمة التبادلية من أحكام المال الاعتباري من دون دخالتها في قوامه .
فتحصّل : أنّه لا دليل على اعتبار القدرة الشرائية في النقود الاعتبارية بنحو وصف من أوصاف المثل حتى يكون نقصانها مضمونا ، فلا وجه لدعوى اشتغال الذمة بمقدار النقصان في الديون والمهور من دون اشتراط أو بناءٍ في البين بنحو يوجب الضمان .
نعم ، لو اشترط في النكاح مراعاة معادلة النقود الاعتبارية مع النقود الحقيقية فاللازم هو حفظ المعادلة ومراعاتها .
وهكذا لو أقرض المقرض القدرة الشرائية والقيمة السوقية في مقابل مثلها فالظاهر انّه لم يخرج عن حقيقة القرض ؛ لأنّه تمليك لشيء بضمان عوضه ، وقد صرحوا بصحة قرض القيمي بقيمته ، والمثلي حينئذٍ ملحوظ بنحو