فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧
الصادق ( على خلاف في ذلك ) والامام الكاظم ، والامام الرضا ، والامام الجواد (عليهم السلام) . وهذه خصوصية لها أهميتها الكبيرة حيث ترفد الراوي بأكبر عدد ممكن من الروايات .
٢ ـ كتبه ومصنفاته التي ناهزت المئة ، وهي بلا شك ثروة روائية عظيمة .
٣ ـ كثرة مشايخه ومن حدّث عنه ، ويربو عددهم في إحصائية غير نهائية على الأربعمئة شيخ ومحدّث (٤٨). وقد وقع اسمه في ( ٦٤٥ )رواية على ما في معجم رجال الحديث (٤٩).
ولا شك في أنّ الملحوظ في هذه الاحصائية هو المقدار الواصل من تلك الثروة العظيمة التي قد تبددت أيّام محنته وسجنه حيث قامت اخت ابن أبي عمير بدفنها فتلفت ، وقيل انّها تركتها في غرفة فسال عليها المطر ، فحدّث من حفظه ، ومما كان قد سلف له في أيدي الناس ، ولذا عرفت رواياته بالمراسيل ، ولكن الاصحاب يسكنون إلى مراسيله (٥٠)لوثاقته وجلالته .
ومما يلاحظ في البعد الروائي عند ابن أبي عمير عدّة نقاط :
النقطة الاُولى : انّه مقلّ في الرواية بشكل مباشر عن الأئمة الذين عاصرهم ، فإنّ المتتبع لرواياته يجد انّه يروي بالواسطة كثيرا ، وهذا ما يدل على عدد شيوخه وكثرتهم ، وهذا بعكس بعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام) كزرارة ومحمّد بن مسلم حيث انّ أكثر رواياتهم هي عنهم (عليهم السلام) بلا واسطة .
ومن هنا فقد كان رحمه اللّه مكثرا للرواية عن كتب الأصحاب واُصولهم ، وسنشير إلى نماذج منها . ولعل ذلك يرجع إلى وجوده في بغداد حيث قضى فيها الامام الكاظم (عليه السلام) شطرا كبيرا من عمره في السجون ، مما لا يتيح الفرصة للقائه ، هذا مضافا إلى انّه (عليه السلام) كان يخضع في داره للرقابة من قِبل السلطة ، وكذا رموز شيعته ، ولكنه مع ذلك قد روى عنه بضعة أحاديث ، كما انّ امامة الامام الجواد (عليه السلام) قد تزامنت مع أيّام شيخوخته حيث يقدر عمره آنذاك في الثمانين.
(٤٨)انظر : مشايخ الثقات : ٢٠٠.
(٤٩)معجم رجال الحديث ١٤: ٢٨٦.
(٥٠)رجال النجاشي : ٣٢٦.