فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
ومما ذكر يظهر أنّ مع وضوح أنّ المضمون هو نفس المال لا المالية فأداؤه يكون أداء الدين ، ولا مجال للترديد فيه كما عن بعض الأعلام .
وكذا لا وجه لدعوى الظلم بعين الملاك .
لا يقال : انّ النقود الاعتبارية حيث لا تكون لها منفعة ذاتية استهلاكية أصلاً وإنّما منفعتها في جعلها للتبادل ، فتكون هذه الخصوصية أعني قيمتها التبادلية وقوتها الشرائية ملحوظة عرفا كوصف حقيقي للنقود ، فتكون مضمونة كضمان سائر صفات المثل ، ولكن بالمقدار المرتبط بنفس النقد لا بقيمة السلع الاُخرى من سائر النواحي ، أي من ناحية مقدار العرض والطلب عليها في نفسها من غير ناحية ارتباطها بقيمة النقد ، فاذا كان هبوط قيمة النقد من جهة غلاء الأجناس الاُخرى أو أكثرها لندرتها أو غير ذلك من أسباب ارتفاع قيمة السلع فهذا لا يكون مضمونا لصاحب النقد ؛ لأنّ هذه المالية الزائدة لم تكن مربوطة بالمالية التي كان يمثلها النقد المضمون . وإن كان هبوط قيمة النقد من ناحية تغيير سعر النقد نفسه لضعف الجهة المصدّرة له اقتصاديا كان مضمونا .
وبالجملة هناك فرق بين النقد الحقيقي كالدراهم والدنانير وبين النقد الاعتباري كالريالات والدولارات ، وهو إنّ النقد الاعتباري إنّما يضرب ليكون تعبيرا عن المالية والقوة الشرائية المحضة التي يعتبرها القانون ، فتكون تلك القدرة ملحوظة فيه بنحو المعنى الاسمي ، بخلاف النقد الحقيقي فإنّ قوته الشرائية يمكن أن تكون ملحوظة بنحو المعنى الحرفي وبما هي من آثار خصوصية الجنسية الحقيقية ، وعليه فالقدرة المذكورة ملحوظة في النقد الاعتباري دون الحقيقي .
لأنّا نقول : اجيب عن ذلك بأنا نمنع كون القوة الشرائية من صفات المثل