فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩
الأصحاب ، ولا أعرف منهم رادا لها (٨٦).
٢ ـ أفتى الشيخ الطوسي باستثناء القرشية عن بلوغ المرأة إلى حد يأسها ، وهو الخمسون سنة ، وخصّها بأنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة ، وهو المنسوب إلى المشهور بل إلى الأصحاب (٨٧). ودليل الاستثناء منحصر بمرسل ابن أبي عمير (٨٨).
٣ ـ عدم إجزاء ما عدا غسل الجنابة من الأغسال عن الوضوء ، ولم يرد على هذه الكليّة دليل سوى مرسل لابن أبي عمير ، وقد نسب الشهيد في الذكرى والمحقق في المعتبر ذلك إلى الأكثر ، وعن أمالي الشيخ الصدوق انّه من دين الامامية (٨٩).
البعد الكلامي :
لا شك انّ المناخ الفكري والعقائدي الذي عاشته بغداد في القرن الثاني الهجري كان محتدما بصنوف العقائد والآراء الجديدة التي اختلفت حولها المذاهب والفرق اختلافا شاسعا ، وكان من بينها مسألة القضاء والقدر ، وأفعال الإنسان ، والبداء ، وخلق القرآن ، إضافة لبحوث التوحيد والإمامة ، ومن هنا فإنّ مشاركة ابن أبي عمير في هذا التخصص والمجال تأتي كأمرٍ لابدّ منه وضرورة لازمة سيما مع ملاحظة ما يتمتع به من موقع علمي وإجتماعي حيث كان يمثل أحد أبرز أركان مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ببغداد الذي تجتمع إليه شيوخ الطائفة كما ورد في عبارة الفضل بن شاذان ويتحاكمون إليه ويتناظرون بحضرته في أدق المسائل الكلامية والعلمية كما أسلفنا نقل ذلك عن الهشامين ـ ابن سالم وابن الحكم ـ مع ما لهما من الجلالة والتقدم في علم الكلام .
وامّا مؤلفاته في هذا المجال فهي متنوعة ، قد تطرق فيها إلى أكثر من
(٨٦)المصدر السابق .
(٨٧)مستمسك العروة ٣ : ١٥٣.
(٨٨)مشايخ الثقات : ٢٦.
(٨٩)انظر : المصدر السابق .