فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
ومنها ان لا مالية لمادتها وإنّما المالية لنفس السكة ، فلا اشكال في كونها من المعدودات كالعملة الورقية ويترتب عليها أحكامها على تفصيل ما مضى .
ومنها : ان يكون لكل واحد مالية والفرق بينهما ان مالية فلزها ذاتية ومالية السكة اعتبارية ، وهذه الصورة على أقسام .
أحدها : أن يكون كل واحد عومل مستقلاً مع قطع النظر عن الآخر ، ففي هذه الصورة يترتب على كل واحد حكمه ، فإنّ الفضة من الموزونات يترتب عليها حكمها ، والسكة باعتبار ماليتها من المعدودات فيترتب عليها حكمها .
وثانيها : أن يكون المقصود بالمعاملة نفس السكة ولا نظر إلى مادتها ، وإنّما انتقل المادة تبعا لمعاملة السكة ، والانتقال التبعي ليس بمعاوضة بل هو انتقال بتبع المعاوضة كانتقال مفتاح الدار بتبع انتقال الدار ، ففي هذه الصورة وقعت المعاوضة بين السكة والسكة لا بين الفلز والفلز ، فلا يترتب على هذه المعاملة إلاّ أحكام المعدودات فإنّ السكة من المعدودات ، ولا ضير في زيادة الفلز في طرف بالنسبة إلى طرف آخر ؛ إذ لا تقع المعاملة بينهما ، والممنوع من التفاضل هو التفاضل في المعاملات ، والمقام ليس كذلك .
وثالثها : انّ المقصود بالمعاملة هو فلزها ومالية السكة مستقلة تبعا لمعاملة فلزها ، ففي هذه الصورة كان الأمر بعكس ما مرّ في الصورة السابقة ، فيترتب عليها أحكام الموزونات كما لا يخفى .
النقطة الثالثة ـ انّ الأوراق النقدية من المثليات :
والمثلي لا يضمن إلاّ بالمثلي ، ومقتضى ذلك أن يشتغل الذمة عند قرض ألف تومان بمثله وهو ألف تومان ولو لم يبق على قدرته الشرائية حال الأداء من جهة انخفاض قدرة الشراء ؛ لأنّ حقيقة القرض هو تمليك شيء بالضمان