فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
وأمّا الاشكال الثالث فجوابه أوضح ؛ لأنّ ظاهر التحليل هو عدم الملكيّة وإن كان لازم الملكيّة ثبوت الحلّية ، إلاّ أنّ الحلّية الناشئة من الملكيّة لا تُنشأ بصيغة التحليل ، ولا أقل من أنّه على خلاف الظاهر .
فالمتحصل : أوّلاً : إنّ غالب روايات التحليل ـ كما تقدم ـ واردة في الخمس لا في الأنفال .
ثانيـا : إنّه على فرض العموم لكليهما كما في بعض الروايات فإنّ ظهور اللاّم في الملكيّة معارض بما ورد فيه لفظ التحليل الظاهر في صِرف التحليل حسب .
ثالثـا : إنّ التحليل الوارد عن بعض الأئمة (عليهم السلام) ليس مطلقا ، بل هو مع الاحتفاظ بملكيّة الرقبة للمنصب بحيث أنّ الإمام اللاحق يستوفي طسقها ويُخرج منها من اُحل لهم التصرف فيها ، ممّا يدلّ على أنّ الصادر عنهم هو صِرف التحليل دون التمليك ، سيّما وأنّ الوارد عنهم التحليل للشيعة لا لخصوص المحيي ، ومن المعلوم أنّ ثبوت الملكيّة لكل فرد من أفراد الشيعة ولو لم يقم بالاحياء مما لا دليل عليه ، ولم يذهب إليه أحد .
ومن هنا يمكن إعتبار ما ورد في أخبار التحليل من عبارات تدلّ عليه قرائن على عدم حصول الملكيّة بالإحياء . ومع الغض عن ذلك كلّه فإنّ إثبات التحليل بحاجة إلى ما يثبته ، وما ورد في تحليل الأنفال ليس بتلك المثابة من الاعتبار .
٥ ـ قد اتّضح من الجواب على الإشكال الثالث أنّ ما ورد من أخبار التحليل للأنفال لا يراد به سوى تحليل التصرف دون تملّك الرقبة ، وإلاّ فإنّ التحليل بنحو التمليك في الأموال العامّة ـ سيّما مع تعلق حق من يأتي في المستقبل بها من المكلفين ـ مما لا يرتكبه المكلف العادي فضلاً عن مثل الإمام