فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - قاعدة الانصراف الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
الشق الأوّل : ما إذا لم يكن لعنوان الموضوع قابلية بارزة لدى رؤية العرف في عهد التشريع لقبول مصاديق جديدة على مرّ الزمن ، فإنّه لو اتفق لمثل هذا الموضوع بعد عصر التشريع مصداق جديد فإنّ انصراف اللفظ إلى المصاديق الموجودة في عصر التشريع مما لا محيص منه .
ومثال ذلك : « الدم » فإنّه في زمن التشريع كان لمصرفه مورد واحد وهو أكله ، ولم تكن قابليته لقبول مصارف جديدة واضحة معلومة لدى العرف آنذاك ، وعليه لابد من حمل ما ورد من تحريمه على ذلك المصرف الموجود آنذاك وهو الأكل ، أمّا ما حدث بعد عصر التشريع من موارد جديدة لمصرفه فاللفظ ينصرف عن مثل هذه الموارد .
الشق الثاني : ما إذا كان للعنوان قابلية لقبول المصاديق وكانت هذه القابلية بارزة واضحة لدى العرف الموجود في عصر التشريع . ومثاله : عنوانا « الفقر » و « الغنى » أو عنوان « النعل » الذي ورد في حقه أنّه يطهر بالمشي على الأرض ، فما قد يبدو لبعض الأذهان من انصراف مثل هذه الألفاظ إلى المصاديق الموجودة في عصر التشريع غير معتبر .
القسم الثاني
الانصراف الناشئ من الارتكاز
وهو ما إذا كان الانصراف ناشئا من حكم ارتكازي موجود في البين والارتكاز ليس من الاُمور الخارجة ، ولذلك جعلنا الانصراف الناشئ منه في قبال الانصراف الناشئ من الاُمور الخارجية ، وهذا الانصراف ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
أ ـ الانصراف الناشئ من وجود حكم ارتكازي على خلاف النص الشرعي