فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
ولا يرد عليها سندا سوى وجود محمّد بن الحسين فيها ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، إلاّ أنّ الظاهر إرادة الثقة منه ، وهو محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ؛ وذلك :
أوّلاً ـ رواية محمّد بن علي بن محبوب عنه ، وهو ممّن يروي عنه .
وثانيـا ـ رواية الحسن بن محبوب عنه ، وهو من الرواة عنه أيضا . فلا اشكال فيها من حيث السند .
وأمّا دلالتها فهي صريحة في عدم الملكيّة ، إذ لا تجتمع الملكيّة ولزوم دفع طسقها ـ كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ إلى الإمام العادل حتى إذا ظهر الإمام عجل اللّه فرجه دفعها إليه .
وأمّا « اللاّم » في قوله « فهي له » فإنّها للإختصاص بقرينة ما ذكرنا .
٣ ـ رواية أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) : . . . فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي . . . وله ما أكل منها حتى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ومنعها ، إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فانّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » (٣٣).
وقد تقدم أن أبا خالد لم يوثّق ، إلاّ انّه قد وردت بعض الأخبار بمدحه وأنّه من خواص الإمام زين العابدين (عليه السلام) (٣٤).
والأهم من ذلك وقوعه في أسانيد كامل الزيارات ، فتشمله التوثيقات العامّة ، وعليه فاذا لم نشدّد كثيرا في سندها فانّه يمكن القول بصحتها كما صرّح بكونها من الصحاح جماعة . وأمّا دلالتها فهي واضحة كسابقتها .
(٣٣)وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤ ـ ٤١٥، ب ٣ من إحياء الموات ، ح ٢ .
(٣٤)معجم رجال الحديث ١٤: ١٢٩ ـ ١٣١.