فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
٤ ـ ما أورده صاحب الوسائل تحت عنوان : ( حكم من عطّل أرضا ثلاث سنين ) ، وقد أورد فيه روايتين متحدتي المعنى والمضمون ، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال : « . . . فمن عطّل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة اُخذت من يده ودفعت إلى غيره . . . » (٣٥).
وهما تدلاّن على عدم تحقق الملكيّة بالإحياء ، وإلاّ فما معنى عدم السماح له بالإنتفاع بها إذا تركها صاحبها ثلاث سنوات .
نعم ، هما ضعيفتا الإسناد ، ولا سبيل إلى تصحيحهما .
والعجب دعوى آية اللّه العظمى السيد الخوئي (قدس سره) أنّ هناك روايات كثيرة واردة بهذا المضمون في كتاب الوسائل لم يتعرض لها الفقهاء .
والباب الذي يقصده الباب السابع عشر من إحياء الموات ، ولم يرد فيه سوى ثلاثة روايات ضعيفة السند ، مع ضعف دلالة الثالثة منها . فما ذكره (قدس سره) من الروايات الكثيرة في ذلك غير موجود في الوسائل . ولو كانت مثل هذه الروايات لأوردها الشيخ الحرّ العاملي في هذا الباب ، كما أنّ ما ذكره من الروايتين المشار إليهما ضعيفتا الإسناد ، ولو كان قد ترك روايتهما لكان أولى .
وقد اتضح ممّا تقدم وجود قرائن كثيرة دالّة على عدم تحقق الملكيّة بالإحياء ، وأمّا ما ورد من التعبير بـ ( فهي له ) المفيد للملكيّة في الغالب ، فانّه يمكن الجواب عنه :
أوّلاً ـ بأنّ مثل هذا التعبير مستعمل في الملكيّة ، والإختصاص معا ، ومجرد الكثرة في الاستعمال في الأوّل لا يفيد التعيين .
ثانيـا ـ روايتهما عن إبراهيم بن هاشم ، ولم يرد فيه توثيق .
(٣٥)وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣٤، ب ١٧من إحياء الموات ، ح ١ و ٢ .