فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
إذ ذهب الأكثر ـ بل هو المعروف ـ إلى عدم الإمكان ، في وقت اقترح السيّد السيستاني مؤخرا أن يكون البحث في وقوعه أو عدم وقوعه في اللغة ، والوقوع ـ كما يرى ـ أقوى دليل على الإمكان (٦٩).
ومضافا إلى ما تقدّم فإنّ المعترض هنا لم يلتفت إلى ما يقوله الطرف الآخر صراحة وبكل وضوح إذ يقول ما نصّه : « فمن الممكن حينئذ الاستفادة من المستجد من علوم اللغة كالألسنية إذا ما تبين عدم تعارض المستجد مع الخط العام للغة . . » (٧٠).
ولذلك لا حاجة لكل هذا التساؤل المثار هنا لأنّ الآخرين لا ينكرون هذا الثبات بل يؤكدون عليه .
قال المعترِض :
ولكن أقول : إنّ عدم الالتزام بالثبات في قواعد فهم اللغة والتجهُّم لعلم الاُصول والدلالة والدعوة إلى فهم جديد للنصوص ، سوف تؤدي إلى إلغاء حاكمية الدين وتجاهل ثوابته ومناراته التي تعصم العقل من الاضطراب . وهذا هو عبارة عن اطراح كل ما اشتمل عليه تراث الاُمّة الاسلامية في مجال التشريع والفكر .
الثانية : يدعي الكاتب أنّ المحدثين من الفقهاء لا يملكون الجرأة على مخالفة القدماء فيما يرتؤونه ، أو يجدون حرجا في الإعلان عنه بطريقة فتوى أو بحث .
وهذه الدعوى لم نجد لها في الواقع شيئا تستند إليه ؛ فإنّ الفقهاء المحدثين قد يخالفون القدماء فيما إذا ملكوا الدليل المعتبر من القرآن والسنة والعقل طبقا لقواعد فهم اللغة التي يُسند اليها الاجتهاد ، وأمثلته كثيرة لا مجال لذكرها هنا .
(٦٩)راجع : الرافد في علم الاُصول ١ : ١٨٥وما بعدها ، ط ـ قم ١٤١٤هـ .
(٧٠)المنطلق : ٦٥.