فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٣ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
خطابات الشارع على الفهم العرفي .
١٠ ـ يعتبر العرف العلمي دليلاً لبيّا عار عن البيان ، فلا يدل على حكم خاص بعينه ، إلاّ إذا اقترن بقرائن حاليّة أو مقاليّة تدل على المقصود ، وهذا بخلاف العرف اللفظي فإن بيانه معه ، وهو تابع لدليله اللفظي .
١١ ـ انّه لا يمكن اعتماد العرف دليلاً للاستنباط في المسائل المستحدثة ، إذا كان إمضاؤه ثابتا عن طريق عدم الردع عنه ، ومثل هذا الإمضاء إذا ثبت فانّه يثبت بنحو القضية الخارجية الناظرة لخصوص العرف القائم زمن الإمضاء وهذا بخلاف ما لو كان الإمضاء ثابتا ببيان لفظي فانّه يكون حينئذ بنحو القضية الحقيقية ، فيشمل كافّة العقود والمعاملات حتى الجديد منها .
١٢ ـ إنّ لتغيّر الأعراف وتبدّلها أثرا مهمّا في تغيّر موضوعات الأحكام الشرعية وتبدّلها في موارد وجود العلّة المنصوصة أو تنقيح المناط ـ الثابتان بملاحظة مناسبات الحكم والموضوع ـ وهذا هو السرّ في ديمومة الإسلام وخلوده .