فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
الخاص لكان ظهورها كغيرها ، لكنه خلاف الظاهر ، فالظاهر أنّ الغرس والبئر له ، كما أنّ الأرض المحياة له .
وكصحيحة ابن مسلم : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمّروها فهم أحق بها ، وهي لهم » (١٥)فإنّ إرداف قوله (عليه السلام) : « وهي لهم » بقوله (عليه السلام) : « أحق بها » يجعل الظهور قويا في الملكية ؛ ضرورة أنّ قوله (عليه السلام) : « أحق بها » يفيد الأحقية أعم من الملكيّة ، فقوله (عليه السلام) : « وهي لهم » كأنّه لدفع توهم عدم حصول الملك .
وكصحيحته الاُخرى المتقدمة (١٦)المشتملة على الاشتراء من أرض اليهود والنصارى ، فإنّ الظاهر جواز اشتراء نفس الأراضي ، فلابدّ أن تكون ملكا لهم ، ثمّ قوله (عليه السلام) : « وأيّما قوم . . . الخ » الوارد في ذيلها يؤكد ظهورها .
والانصاف : أنّ ظهور الروايات في الملكيّة مما لا ينبغي إنكاره ، وليس من قبل ظهور اللام فقط ، بل لمكان القرائن الحافّة بها أيضا .
وفي قبالها روايتا الكابلي ، وعمر بن يزيد ، والرواية الاُولى عن أبي جعفر (عليه السلام) انّه قال : « وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) : و {انّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} : أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلّها لنا » (١٧)، والرواية الثانية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « . . . يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنـا » (١٨).
وهما ظاهرتان في عدم الملكيّة ظهورا لا ينكر أيضا ، وليس بين الطائفتين جمع عقلائي ، لكن الذي يسهّل الخطب أنّ الروايتين غير معتمدتين لوجوه : كضعفهما وإعراض المشهور عن ظاهرهما ، فهما من الشاذّ النادر الذي هو بيّن الغيّ ، فإنّ الظاهر منهما عدم مالكيّة الشيعة أيضا ، كما أنّ ظاهرهما أنّ الأرض كلها للإمام (عليه السلام) (١٩).
(١٥)المصدر السابق : ٤١٢، ب ١ من إحياء الموات ، ح ٤ .
(١٦)المصدر السابق ١٥: ١٥٦، ب ٧١من جهاد العدو ، ح ٢ .
(١٧)المصدر السابق ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات ، ح ٢ .
(١٨)المصدر السابق ٩ : ٥٤٨، ب ٤ من أبواب الأنفال ، ح ١٢.
(١٩)كتاب البيع ( الإمام الخميني (قدس سره) ) ٣ : ٢٣.