فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
وعليه ، فلابد من الاعتراف بالتقابل والتغاير بين المعنيين الواردين في كلتا الطائفتين ، والواردين أيضا في الطائفة الثالثة ، فتصبح هذه الطائفة مبتلاة حينئذٍ بالتعارض الداخلي بعد عدم أظهريّة أحد المعنيين على الآخر بحيث يشكّل قرينة عند العرف للتصرف في المعنى الآخر ، كما انّ الطائفتين الأولتين مبتلاتان بالتعارض الخارجي . وواضح أنّ الأصل الأولي في باب التعارض هو التساقط . فلابدّ أوّلاً من ملاحظة القرينة الدالّة على التصرف في المعنى الآخر ليمكن القول على ضوئه بأنّ مراد الامام (عليه السلام) هو هذا المعنى ، الأمر الذي لابدّ من وقوعه في الطائفة الثالثة ، فلابدّ أن يكون أحد المعنيين هو المقصود للإمام (عليه السلام) دون الآخر ، ولا يمكن أن يكونا كلاهما مرادا له .
وهذا بعكس الطائفتين الاُوليين فانّه يمكن القول بأنّ أحدهما غير صادر منه وذلك لحلّ التعارض ، أو كلاهما صادر ولكن يحتمل عدم ارادة أحد الظهورين . إلاّ أنّ هذين الاحتمالين لا يمكن جريانهما في الطائفة الثالثة ، بل إنّ الذي يمكن جريانه فقط وفقط هو احتمال عدم ارادة أحدهما ، وهذا منوط بابراز القرائن التي يمكن وجودها في مثل هذه الروايات لإثبات إرادة أحد الظهورين دون الآخر ـ وهذا ما سنلاحظه فيما يأتي ـ وإلاّ فالمحكّم هو قواعد باب التعارض .
٢ ـ المناقشة السندية :
١ً ـ إنّ رواية « من أحيى أرضا مواتا فهي له » (٢٣)الظاهرة في الملكيّة والمعبّر عنها عندهم بصحيحة الفضلاء وكذا رواية محمّد بن مسلم (٢٤)الواردة بعدها في الوسائل مخدوشتان سندا ؛ لوقوع إبراهيم بن هاشم في طريقهما ، وهو ممّن لم يوثق في كتب الرجال .
٢ً ـ روايات شراء الأرض من اليهود والنصارى (٢٥)وفي طريقها السكوني
(٢٣)المصدر السابق : ح ٥ .
(٢٤)المصدر السابق : ح ٦ .
(٢٥)المصدر السابق : ب ٢ ، ح ١ .