فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
وقال أيضا : « ومن جهة اُخرى فإنّ علينا أن نؤصِّل أو نحدد ـ في تعبير أصح ـ مسألة القياس ، التي تنطلق من الحالات التي لا يكون فيها المعنى الذي يجمع بين الموردين اللذين ورد النص في أحدهما ولم يرد في الآخر واضحا ومشتركا ، وبالتالي هل انّ المضمون الوارد في أحدهما هو مضمون خصوصية أم مضمون شامل ؟
وهكذا نلاحظ في أكثر من مورد من موارد الفقه بحيث انّ علينا أن نحاول استيحاء المسألة مما قد يسمى في بعض التعابير الفقهية مناسبة الحكم للموضوع التي هي حالة ظهورية من مصاديق الظهور . . بالطبع ثمة اُمور لا يملك الإنسان مثلاً أن يعرفها ، كما في قضية وجوب قضاء الصوم في العادة الشهرية للمرأة وعدم قضاء الصلاة مثلاً . . . » (٢٤).
وهل في هذا النص ما يشير إلى اعادة النظر في حجية القياس ؟ ! لماذا تتم الغفلة عن هذه النصوص التي اشتمل عليها المقال ، الذي اعتمده وهو لا يتجاوز العشرين صفحة كثيرا ؟ !
الثاني :
وذلك لمعرفة رأي المعترض عليه في القياس من حيث الحجية خارج اطار المصدر الذي اعتمده المستشكل وإنّما أفرد فقرة خاصة له لدفع الصورة المثارة وإلاّ فليس ثمة أدنى شك في عدم حجية القياس عند المعترض عليه مثله مثل فقهائنا الامامية . واشير إلى عدد من النصوص التي تكشف عن ذلك في مواضع متفرقة من أبحاثه وإجاباته :
في كتاب ( رسالة في الرضاع ) ورد ما يلي : « . . . ونحن نؤكد انّ السنة إذا قيست محق الدين ، ولكنا بعيدون عن جو القياس ، فانّه إسراء حكمٍ من موضوع إلى آخر من دون دليل سوى الظن ، ولكن عندما نحاول دراسة بعض
(٢٤)المصدر السابق : ٦٨ ـ ٦٩.