فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
الموضوعات من خلال ما توحيه الروايات الصادرة عن أهل البيت (عليهم السلام) لتحديد طبيعتها . من اجل تسرية الحكم المعلوم قطعا فإنّ هذا بعيد عن أجواء القياس ، إنك تشخّص الموضوع لا أكثر . . . » (٢٥).
في كتاب ( الجهاد ) لاحظ على استاذه السيّد الخوئي (قدس سره) انّه تعدّى من مورد خاص إلى آخر بلا دليل . وبالتحديد في مسألة قتل اسارى المسلمين من قبل المسلمين لو توقف النصر على ذلك ، فانّه جرى البحث في وجوب دفع الدية أو سقوطها ؟ فاستدل السيّد الخوئي بالسقوط برواية السكوني « من اقتص منه فهو قتيل القرآن » بدعوى عدم الفرق عرفا بين المقتص منه واسرى المسلمين المقتولين ، ولكن لاحظ عليه انّ ثمة فرقا بين المقامين لأنّ المقتص منه لا حرمة له بالعدوان ، ولم تسقط حرمة الأسرى المسلمين فيحتاج سقوط ديتهم إلى دليل . . . (٢٦).
في كتاب ( النكاح ) لاحظ على استاذه الخوئي انّه تعدى من مورد إلى آخر بلا دليل مع احتمال الخصوصية ، وذلك في مسألة نظر الرجل إلى محارمه فانّه لا يجوز عند السيّد الخوئي النظر له منهن ما بين السرّة والركبة ، واستدل عليه بخبر الحسين بن علوان في الأمة (٢٧).
في كتاب النكاح أيضا ورد التالي : « وامّا القياس فليس من مذهبنا ولا نعتبره دليلاً شرعيّا ، لأنّه ثبت في علم الاُصول عدم حجيته في إثبات الأحكام الشرعيّة الفرعية » (٢٨).
في كتاب ( فقه الشركة ) ، وتحديدا في بحث الدليل على شرعية الشخصيّة المعنوية ورد التالي : « . . ومن المعلوم انّ التعدي المذكور ـ يعني من مصاديق خاصة من قبيل الاعتراف بالوقف وبيت المال ـ أمر يسير عند أهل السنة ، بناءً على جواز القياس وحجيته ، كما الاستحسان والمصالح المرسلة . امّا عندنا فالأمر مختلف ، إذ ليس ثمّة ما يُجيز اللجؤ إلى هذه
(٢٥)راجع : رسالة في الرضاع ، تقريرا لأبحاث السيّد الاُستاذ بقلم محمّد أديب قبيسي : ١٠٨، ط ـ دار الملاك ١٤١٦هـ .
(٢٦)راجع : الجهاد : ٢٧٥وما بعدها ، تقريرا لأبحاث الاُستاذ بقلم السيّد علي فضل اللّه ، ط ـ ١ دار الملاك ١٤١٦هـ .
(٢٧)راجع : النكاح : ١ : ٩٤، تقرير الشيخ جعفر الشاخوري ، ط ـ ١ دار الملاك ١٤١٧هـ .
(٢٨)وهذا ما نقله المعترض في مقاله .