فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
واحد كما في مورد الرواية . والرواية وإن وردت في الموزونات ، ولكن تدل على جواز التوسل بالحيلة في المعدودات بالأولوية عند الضرورة .
ومن الضرورة انّه يحتاج أحد إلى الاقتراض ولم يعطه المقرض إلاّ بمعادلة الأوراق النقدية بأكثر منها نسيئة ، أو يحتاج إلى اجارة منزل ولم يؤجره المالك إلاّ بذلك ، أو يحتاج إلى العملات الصغيرة ولم يعطها صاحبها إلاّ بأقل وهكذا .
فبيع العملة الورقية بالعملة الورقية في هذه الموارد وغيرها من موارد الصرف مما لم يكن وسيلة وحيلة للربا لا اشكال فيه .
ومما ذكر ينقدح ما في اطلاق كلام السيد المحقق اليزدي (قدس سره) حيث قال في الملحقات : الاسكناس ( العملة الورقية ) معدود من جنس غير النقدين ، له قيمة معينة ، ولا يجري عليه حكمهما ، فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين تفاضلاً (٥).
وذلك ؛ لما عرفت من الاشكال فيما إذا كانت المعاملة المذكورة حيلة للمرابين .
نعم ، لا مانع منها إذا لم تكن كذلك كموارد اقتضاء الضرورة ، أو الموارد التي يكون المقصود منها هو التجارة .
ثمّ انّ البرات ( الحوالة ) إن كانت سندا للنقدين فيجري عليها ما يجري على النقدين من حرمة التفاضل وان لم يكن كذلك فحكم العملة الورقية يجري عليها كما عرفت .
النقطة الثانية ـ في حكم النقود المسكوكة من الفلزات :
فإن كان للفلزات مالية قابلة للمقابلة فهي تكون من الموزونات ويترتب
(٥)ملحقات العروة الوثقى ٢ : ٤٨المسألة ٥٦.