فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٧ - الإثبات القضائي الشيخ قاسم الابراهيمي
اللّه أو صفاته الخاصّة به أو غيره ، بل تعمّ كل ما له مكانة عزيزة واحترام في نفس الحالف .
لكن أكثر من عرّف اليمين لاحظ فيها كون المحلوف به هو اللّه سبحانه ، ورتّب عليها اقترانها بالخوف والهيبة والخشية من عقابه وعذابه ، بل ربما جعل استنزال العقاب داخلاً في مفهومها .
ويمكن الذبّ عنهم باحتمال كونهم بصدد تعريف اليمين الواقعة موضوعا للأحكام الشرعية ، بل بعضها كالصريح في ذلك .
قال ابن حجر العسقلاني في كتاب فتح الباري في اليمين : « إنّها توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة اللّه » (٢).
وعن البغوي في روضة الطالبين في تعريفها أنّها : « تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم اللّه تعالى أو صفة من صفاته » (٣).
وعرّفها النووي في مغني المحتاج بأنّها : « تحقيق أمر غير ثابت ؛ ماضيا كان أو مستقبلاً » (٤).
وجاء في تعريف صاحب العناية أنّ اليمين : « عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك » (٥).
وعرّفها السنهوري في الوسيط قائلاً : « اليمين : قول يتّخذ فيه الحالف اللّه شاهدا على صدق ما يقول ، أو على إنجاز ما يعد ، ويستنزل عقابه إذا ما حنث » (٦).
وفي نظرية الحق : « يقصد باليمين قيام شخص طبيعي معيّن بالإخبار عن واقعة معينة مع الاستشهاد باللّه تعالى على صدق ذلك الخبر » (٧).
وفي الوجيز في شرح قانون الإثبات ، قال : « تعرّف اليمين بأنّها : قول يتّخذ فيه الحالف اللّه شاهدا على صدق ما يقول أو على إنجاز ما يعد ،
(٢)فتح الباري ، ابن حجر ١١: ٥١٦. وانظر : كتاب اليمين والآثار المترتبة عليه ، د . الجبوري : ٥ .
(٣)روضة الطالبين ١١: ٣ . وانظر : كتاب اليمين والآثار المترتبة عليه ، د . الجبوري : ٥ .
(٤)مغني المحتاج ٤ : ٣٢٠. وانظر : كتاب الأيمان والنذور ، د . محمّد عبد القادر أبو فارس : ٢٠.
(٥)العناية ( بهامش الفتح ) ٥ : ٥٩. وانظر : كتاب اليمين والآثار المترتبة عليه ، د . الجبوري : ٥ .
(٦)الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ، د . السنهوري ٢ : ٥١٤.
(٧)النظرية العامّة لعلم القانون ، د . المزوغي ، الكتاب الأوّل ٢ : ٣٢٣.