فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
القياس مطلقا والآخر يثبته مطلقا ، في حين انّ الباحث يتخيل انّ الأفضل تنازل كل من الطرفين عن إطلاق كلامه كي يلتقيا في الطريق .
التعليـق :
ما يذكره المعترض هنا في هذه الفقرة يصدر عن رؤية معينة ، لأنّ ما بصدده المعترض عليه هو الدعوة للحوار وأنّ هناك قواسم مشتركة حتى في الموارد التي هي موارد النزاع والخصومة ومن ذلك القياس ، حيث أشار إلى العمل بالقياس المنصوص العلة مثلاً ، في إشارة إلى أنّ رفض القياس لم يأت من عقدة بل يأتي من كونه ليس حجة ، لكونه يفيد الظن فتأمل كلامه جيدا .
ثمّ قال المعترِض :
والجواب : أنّ الباحث قد غفل عن أنّ ما يدعو إليه المخلصون من الاقتراب والتكاتف بين الشيعة والسنة أمام الكفر العالمي إنّما هو عبارة عن تكاتفهم ضد العدو المشترك في الأهداف المشتركة ، وليس عبارة عن تنازل أحدهما عن بعض أفكاره في مقابل الآخر ، فلا الشيعي مطالب بتنازله عن حجية القياس بالمعنى المألوف ، ولا توجد أي مصلحة في الاقتراب بينهما بهذا المعنى الذي يطرحه الكاتب .
التعليـق :
لم يغفل المعترَض عليه عمّا يذكره المستشكل هنا ، وما يشير إليه من أنّ الاقتراب بين الشيعة والسنة لا يتأتى بالتنازل من طرف لآخر فهو مما ينادي به المعترض عليه أيضا ، فلا صحة لما نسبه من الغفلة ويكفي أن أنقل عن المعترض عليه ما يردده كثيرا إذ يقول : « ليست الوحدة أن يقدم هذا الفريق الإسلامي تنازلاً عن عقيدته للفريق الثاني أو بالعكس ، بل أن يلتقي المسلمون