فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
التعليـق :
معظم ما ذكره المعترَض عليه من إشارات منهجية في هذا المقال له تطبيقات في كتبه الاستدلالية ، لكن يبدو انّه لم يلحظها المعترِض هنا .
قال المعترِض :
الدعوى الثالثة ـ قال المُعترَض عليه :
« إنّ المشكلة هي أنّ الدراسة الاُصولية والفقهية تؤطّر ذهنية الإنسان في هذه الدائرة الضيقة ، ومن هنا ينشأ الإنسان وفي قلبه وحشة من أن يمدّ الحكم الثابت لموضع إلى أمثاله ؛ لأنّ ما اُسمّيه لغة القياس التي تأنفها الذهنية الشيعية تجعل كل شيء قياسا عندهم حتى ولو كان الاحتمال بعيدا جدّا ؛ لأنّهم إذا لم يستطيعوا أن يشيروا إلى خصوصية الاحتمال في مضمونه فإنّهم يطلقون الاحتمال في المطلق ويقولون : إنّ اللّه أعلم بالخصوصيات ونحن لا طريق لنا إلى معرفتها ، بحيث يغلقون الباب على أي استيحاء واستلهام للملاك الشرعي » .
أقـول : إنّ ما تقدّم من الباحث لم يكن سوى دعوة للبحث من جديد ولابدية التعمّق والدقة والحركية واستنطاق الحكم الشرعي وأمثال هذه الاُمور . وهذا الكلام يوحي بعدم وجود الدقة والتعمّق في أبحاث العلماء ـ رضوان اللّه عليهم ـ وهذا أمر غير صحيح .
بالاضافة إلى أنّ هذه الدعوى لم تطرح شيئا جديدا ليرى ما هي المشكلة عند الباحث حتى تحلّ حسب الموازين العلمية الصحيحة ، ومن المحتمل ـ وإن كان بعيدا ـ أن تكون المشكلة ناشئة عنده من عدم العمل بالقياس الظنّي الذي لم يدلّ عليه دليل ، وهو ما يسمّيه باستيحاء واستلهام الملاك الشرعي ؛ وإلاّ فقد تقدّم أنّ قياس منصوص العلّة وقياس الأولويّة ومستنبط العلّة على وجه