فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
القسم الأوّل ـ الموات بالأصل :
وهي الأرض التي لا ينتفع بها في الزراعة لوجود مانع من الموانع المذكورة ، إلاّ إذا زال المانع بالإحياء ، ومعنى كونها مواتا بالأصل عدم سبق الإحياء على موتها . فهي موات بالأصل وبالذات ؛ إمّا لوجود واحد من موانع الإحياء فيها خلقة وبالذات ، وإمّا لعروضه فيما بعد بسبب تركها وقبل استيلاء أحد عليها .
حكمها :
قد بيّنا في بحث الأنفال الحكم فيها وأنها بيد الامام (عليه السلام) فلا يجوز التصرف فيها وإحياؤها إلاّ بإذنه سواء قلنا بأنّها ملك للمنصب والجهة كما هو الصحيح ، أو انّها ملك لشخصه (عليه السلام) كما هو رأي جماعة ، فانّه لا يجوز التصرف فيها عقلاً ولا شرعا ، بل هو تصرف عدواني وغصبي كسائر التصرفات العدوانية الاُخرى في أموال الغير .
وقد ادّعي عليه الإجماع ، وعلى فرض ثبوته فلا كثير فائدة فيه ؛ لما تقدم من عدم جواز التصرف في ملك الغير عقلاً وشرعا إلاّ باذنه ، وأمواله (عليه السلام) هي من هذا القبيل سواء كانت ملكا لشخصه أو للجهة ، فانّه يجب استئذانه حتى في هذه الصورة أيضا باعتباره الولي في مثل هذه التصرفات ، بل يجب استئذانه حتى فيما لو لم تكن مملوكة لأحد ، لولايته عليها وحكومته ، وإلاّ ـ لو لم يكن نظره هو المناط في مثل هذه الاُمور ـ للزم أوّلاً : لغوية الروايات الواردة في حكم هذه الأراضي وانّه بيد الإمام (عليه السلام) . وثانيا : وقوع الفوضى والهرج والمرج .
إذن الأئمة (عليهم السلام) في التصرف في الأراضي الموات :
يقع البحث في إثبات صدور مثل هذا الإذن عنهم (عليهم السلام) في إحياء الأراضي