فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٥ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
١٢ ـ الجهل ، فإنّه مصدر من مصادر الإفراط والتفريط في السلوك الاجتماعي ، بحيث يتحول ذلك السلوك وبالتدريج إلى عرف رائج في المجتمع .
وبعد ملاحظة هذه العوامل وتأثيرها في العرف تتجلّى حينئذ ضرورة البحث في أنواع العرف .
أنواع العرف : يمكن تقسيم العرف من جهات مختلفة إلى أنواع عديدة :
أ ـ العرف العام والخاص :
العرف العام : هو العرف الذي يشترك فيه الأكثرية الساحقة من الناس (٤١)، على اختلاف ألوانهم وقومياتهم ، ولغاتهم وثقافاتهم ، وأقطارهم وأزمانهم (٤٢)وينتظم في هذا القسم :
١ ـ المتفاهم العرفي ( = الفهم العرفي ) ، وهو عبارة عن الفهم العام لدى عموم الناس من الألفاظ على اختلاف اللغات بينهم ، مثل المتفاهم العرفي من لفظ : ماء ، و ( آب ) بالفارسية ، و ( Water ) بالانجليزية و . . .
٢ ـ سيرة العقلاء في الأخذ بظهور الكلام ، التملك بالحيازة ، أمارية اليد على الملكية ، رجوع الجاهل إلى العالم ، وغير ذلك من بناءات العقلاء .
٣ ـ تشخيص المصداق ، فإنّ العرف العام يحكم بعدم صدق الدم كمفهوم على مجرد اللون (٤٣).
والعرف الخاص : هو العرف الذي ينشأ عند طبقة خاصة تجمعهم وحدة من لغة أو دين أو مكان أو زمان أو مهنة (٤٤). وينضوي تحته :
١ ـ عرف المتشرعة الحاصل من استمرار المسلمين في استعمال لفظ في معنى ما ، أو فعل أو ترك ، على نحو يكون المنشأ فيه هو الشرع (٤٥). ويشمل هذا : الحقيقة المتشرعية في الألفاظ ، وسيرة المتشرعة في السلوك والأفعال ،
(٤١)المصدر السابق : ٣ .
(٤٢)مصادر الاجتهاد ، آية اللّه جناتي : ٣٩٥.
(٤٣)مجلة المشكاة ، العدد ٢١بحث حول العرف : ٥ .
(٤٤)انظر : منابع الاجتهاد : ٣٩٥.
(٤٥)مجلة كيهان انديشه ، العدد ٤٨: ٥ .