فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
٦ ـ إعتماد العرف وسيرة العقلاء دليلاً بوحدهما في كثير من الموارد ، خصوصا بعد رفض جمع من محققي علم الاُصول لجملة مما كان يعتمده القدماء ، من قبيل الشهرة الفتوائية ، والإجماع المنقول ، وانجبار ضعف الرواية بعمل الأصحاب (١١).
ولا شك فإنّ الشارع قد اعتبر حجية العرف في كثير من السير العملية ، إلاّ أنّ المهم هو التمييز بين أنواع هذه السير العرفية وتصنيفها ، فانها تختلف باختلاف المنشأ فيها ، فقد يكون المنشأ فيها هو العواطف ، أو الأخلاق ، أو العادة ، أو الحسن والقبح العقليين ، أو الارتكازات والفطريات ، فلابدّ إذا من التمييز بين هذه المناشئ وعدم الخلط بينها لنصون بذلك عملية الاستنباط من حالات الإفراط أو التفريط التي قد يبتلي الفقيه بها (١٢).
وبعد هذه المقدمة في أهمية البحث وضرورة دراسته ، فإنّا سنعقد البحث هنا في أربعة اُمور رئيسة ، هي :
الأمر الأوّل : كليات عامّة ، تشمل : تعريف العرف لغة واصطلاحا ، المقارنات ، أركان العرف .
الأمر الثاني : أنواع العرف ، وتشمل : العوامل المؤثرة في العرف ، معرفة أنواع العرف .
الأمر الثالث : العرف والشرع ، ويحتوي على مقارنة بين العرف وطريقة الشارع ، شروط حجية العرف ، كون العرف دليلاً مستقلاً أو لا ، درجات العرف في الحجية .
الأمر الرابع : تطبيقات العرف وموارد استعماله ، وتشمل : العرف ومسائل الاُصول ، استعمالات العرف وتطبيقاته في الاستنباط ، حدود الدلالة العرفية ، دور العرف في تغيير الموضوع .
وخاتمة : نلخّص فيها نتائج البحث .
(١١)مباحث الاُصول ، تقرير أبحاث الشهيد محمّد باقر الصدر ، سيّد كاظم الحسيني الحائري ٢ : ٩٣.
(١٢)انظر : كيهان انديشه العدد ٣١، أثر المعرفة البشرية في المعرفة الدينية .