فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
الأمر الأوّل : حقيقة العرف
ونتعرض فيه للمعنى اللغوي واستعمالاته ، وكذلك المعنى الإصطلاحي ، ومقارنته بالمفاهيم المشابهة له ، ثمّ نبيّن أركانه وعناصره .
أ ـ تعريفه اللغوي :
يستعمل في عدّة معاني :
١ ـ تتابع الشيء على نحو تتصل أجزاؤه .
٢ ـ كل عال مرتفع .
٣ ـ ضد المنكر ، بمعنى المعروف . والمعروف : الوجه ؛ لأنّ الإنسان يُعرف بـه .
ب ـ تعريفه الاصطلاحي :
وقد ذكروا له ـ سيما الاُصوليون ـ عدّة تعاريف متقاربة ، نذكرها مع حذف المكرر منها :
١ ـ تعريف الغزالي : هو ما استقر في النفوس من جهة العقول ، وتلقته الطبائع السليمة بالقبول (١٣).
وقريب من هذا التعريف ما ذكره الجرجاني (١٤)، وابن عابدين (١٥).
المناقشة ـ ويلاحظ عليه :
أوّلاً : عدم كونه جامعا ولا مانعا ، لأنّه إن اُريد من ( العقول ) جميعها ، فالتعريف غير جامع ، وإن اُريد اجتماع جماعة من العقلاء على أمر ، فالتعريف غير مانع للأغيار .
ثانيـا : إنّ قيد ( تقبله الطبائع السليمة ) يُخرج العرف الخاص من التعريف ؛
(١٣)مجموعة رسائل ابن عابدين : ١١٢.
(١٤)الاُصول العامة للفقه المقارن ، العلاّمة محمّد تقي الحكيم : ٤١٩.
(١٥)سلّم الوصول : ٣١٧.