فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
تقي الحكيم بأنّه أقرب إلى الحقيقة (٢٢).
ومما يهوّن الخطب في هذه التعاريف أنّها ليست تعاريف حقيقية يراد بها بيان حقيقة الشيء ، بل هي شرح للإسم وتوضيح عام للمفهوم (٢٣).
ج ـ مقارنات :
١ ـ العرف والعادة : العادة هي من العود ، وتطلق على الخُلق أيضا ، وهي أعم ـ كما يقول الاُستاذ مصطفى الزرقا ـ من العرف ؛ لشمولها للعادة الناشئة من العوامل الطبيعية ، ومن العادة الفردية (٢٤). فإنّ العادات على ثلاثة أنواع :
الأوّل : العادات الفردية التي يمارسها الفرد في أعماله وتصرفاته الشخصيّة كالنوم في ساعة معينة مثلاً .
الثاني : الاُمور المتكررة بفعل العوامل الطبيعية والأسباب التكوينية ، كالبلوغ المبكر في المناطق الحارّة .
الثالث : ما تعتاده المجتمعات البشرية في علاقاتها ،فإنّ لكل مجتمع طريقته واُسلوبه الخاص في نمط علاقاته (٢٥).
والمنشأ في هذه العادات مختلف ، فقد يكون المنشأ هو الارتكازات الفطرية ، وقد يكون الأهواء النفسية ، أو الفكر والإرادة أو غير ذلك . وجميع هذه العادات هي مما يرادف العرف ، بغض النظر عن صحتها أو سقمها من حيث المنشأ .
٢ ـ العرف والإجماع : ويفترقان في :
١ً ـ يشترط في تحقق الإجماع تحقق اتفاق الاُمّة ، أو كافّة أهل النظر والاجتهاد فيها ، أو مجتهدي مذهب معين على اختلاف المباني في الإجماع . وأمّا العرف فانّه لا يشترط فيه ذلك ، بل يكفي سلوك الأكثرية ، بلا فرق بين أهل الاجتهاد وغيرهم (٢٦).
(٢٢)الاُصول العامة للفقه المقارن : ٤١٩.
(٢٣)مجلة المشكاة : العدد ٢١، بحث حول العرف : ٢ .
(٢٤)المدخل الفقهي العام ٢ : ٨٤١.
(٢٥)أثر العرف في الحقوق المدنية لايران : ٣٣ـ ٣٤.
(٢٦)الاُصول العامة للفقه المقارن : ٤٢٠.