فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٢ - الفقه والعرف السيد محمّد الواسعي
٢ً ـ يعتبر في العرف تحقق الجري العملي على فعل أمر أو تركة ، فيما يكفي في الإجماع اتفاق الفقهاء في الرأي حسب ، ولو لم يستتبعه جري عملي .
٣ً ـ إنّ العرف يتصف بالحسن تارة وبالقبح اُخرى ، وأمّا الاجماع فليس كذلك (٢٧).
٤ً ـ قد يختص العرف بأهل بلد أو مكان ما ، والإجماع ليس كذلك (٢٨).
٣ ـ العرف والقانون : والفوارق بينهما هي :
١ً ـ إنّ تحقق العرف واستقراره يستلزم مرور فترة طويلة ، وكذلك الأمر في نسخ عرف ما بعرف آخر . وهذا بعكس القانون ، فإنّ تحققه أو نسخه لا يحتاج إلى ذلك .
٢ً ـ إنّ العرف يستمد وجوده من سيرة الناس ، فهو ينشأ بشكل مباشر من الارتكاز الفطري لديهم . وأمّا القانون فإنّه يُقرر بشكل غير مباشر من قبل المنتخبين والنوّاب .
٣ً ـ العرف أكثر إبهاما من القانون (٢٩).
٤ ـ العرف و ( الموظة ) ! : والفوارق بينهما هي :
١ً ـ وجود الفارق النفسي بينهما ، فالأوّل فيه جانب الإلزام الاجتماعي بحيث يؤنب المتخلف عنه . وأمّا الثاني فليس كذلك ، بل هو أمر طوعي ، والسرّ هو : ابتناء الأوّل على أساس فكري ومنطقي بعكس الثاني (٣٠).
٢ً ـ العرف أكثر ثباتا وبقاءً ، بعكس الثاني فإنّه أكثر تغيّرا وتحولاً . ومن هنا نجد أنّ العرف والعادات والآداب والرسوم هي من النماذج البارزة للترابط الخلقي والاجتماعي بين الناس ، الأمر الذي لا نلحظه في الثاني (٣١).
(٢٧)نظرية العرف : ١٧٤.
(٢٨)انظر : مقدمة علم الحقوق ، الدكتور قدرت اللّه واحدي : ٧٠٧.
(٢٩)المصدر السابق .
(٣٠)انظر : مجالات الحقوق التطبيقية ، حسين نجوميان : ٣١٦ـ ٣١٧.
(٣١)المصدر السابق .