فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
وأمّا عدم عمل الأصحاب ومشهورهم بأخبار الإختصاص ، فانّه مما لا يوجب ترجيح أخبار الملكيّة عليها ، لما أثبتناه في محله من عدم كون الشهرة الروائية مرجحة ، إذ لم يرد عدّها من المرجحات إلاّ في مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة ، وكلاهما ضعيف السند .
وعلى فرض صحة سند المقبولة ، فإنّ في دلالتها قصورا عن شمولها للمقام ، فانّها واردة في باب القضاء ، ولا يمكن التعدّي منه إلى ما نحن فيـه .
وعليه ، فاذا لم يتم هذا المرجّح فلابد من المصير إلى التعارض ثمّ التساقط ، ومحل التعارض هو الملكيّة ؛ لاتفاق كلا الطائفتين على ثبوت حق الاختصاص ، فلا يبعد القول بشمول أدلّة حجّية الخبر الواحد لهما بلحاظ هذه الجهة المتفق عليها فيهما .
وعلى فرض عدم القبول بذلك بأن يقال باستلزام سقوط المدلول المطابقي في كلا الطائفتين المتعارضتين لسقوط المدلول الإلتزامي والتضمّني فيهما أيضا ، فإنّ أدلّة الملكية غير تامّة أيضا ، وكذا أدلّة الإختصاص ، فيتوقف التصرف في الأنفال على رضا الامام (عليه السلام) وإذنه في ذلك ؛ لأنّها ملكه .
هذا مع فرض وجوده وإمكان الوصول إليه . وأمّا مع غيبته فبناءً على ولاية الفقيه فانّه يرجع إلى الولي الفقيه ، وأمّا بناءً على عدمها فيُرجع إلى الإمام العادل الجامع للشرائط لكون الأنفال ملكا لمنصب الامامة ، والمفروض وجود الإمام العادل المتصدي لأمر الحكومة ، إلاّ إذا أخرجنا أخبار التحليل من المعارضة ، وافترضناها من المسلّمات التي نرجع اليها بعد وقوع التعارض بين أخبار الملكيّة وأخبار الأولوية في التصرف وتساقطها .
ولكن هذا غير تام أيضا ؛ لأنّ أكثر أخبار التحليل واردة في الخمس ، والعامّ