فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - الإثبات القضائي الشيخ قاسم الابراهيمي
وفي كشف اللثام : « اليمين في عرف الشرع : عبارة أي لفظ ينبئ عن تحقيق ما يمكن فيه الخلاف ماضيا أو مستقبلاً ، وتثبيته وتبعيده عن احتمال الخلاف بذكر اسم من أسمائه تعالى ، أو صفة من صفاته » (١٨).
وقال في بيان معنى اليمين في الرياض : « وشرعا : الحلف باللّه تعالى أو أسمائه الخاصة لتحقيق ما يمكن فيه المخالفة إمكانا فعليا » (١٩).
وربما اتضح لك من خلال ذلك جملة اُمور :
الأوّل : إنّ كثيرا من هذه التعريفات وارد لبيان معنى خاصّ لليمين ، هي اليمين العهدية التي موردها الوعد ، لا اليمين المختصة في باب القضاء ، ولا الأعمّ منها ومن العهدية ، ولا العرفية الأعمّ من الجميع .
الثاني : إنّ اليمين العرفية لا تختصّ بكون المحلوف به اسم اللّه أو صفاته الخاصّة به ، بل مطلق ما له مكانة عزيزة واحترام في نفس الحالف ، ولذلك فإنّ ربطها باستنزال العقاب والعذاب لا معنى له .
الثالث : إنّ التوكيد والتحقيق والتقرير للخبر ـ بل وحتى الاستشهاد واستنزال العذاب والعقاب والاقتران بالهيبة والخوف والخشية ـ من لوازم اليمين الدائمة أو المفارقة ، وليست بيانا لحقيقة اليمين وماهيّتها في شيء .
الرابع : إنّ اليمين الشرعية ـ سواء ما كان موردها العهد والوعد أو الإخبار ـ لا تعتبر إجراءً مدنيا فحسب وإنّما هي عمل ديني أيضا . وهذا المعنى صرّح به أهل القانون أنفسهم (٢٠).
أقسام اليمين :
لليمين تقسيمات عدّة يدخل بعضها في أقسام التقسيمات الاُخرى ، منها :
الأوّل : تقسيم اليمين إلى يمين مناشدة ويمين وعد أو عهد ، ويمين إخبار :
وأساس هذا التقسيم الداعي والغرض لليمين ؛ فقد يكون الداعي للقسم طلب
(١٨)كشف اللثام ، الفاضل الهندي ٢ : ٢٢٠( حجري ) .
(١٩)رياض المسائل ، الطباطبائي ١١: ٤٤٧.
(٢٠)انظر الوسيط ٢ : ٥١٤. اُصول الإثبات وإجراءاته ، د . سليمان مرقس : ٦٠٠.