فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
ومع صحة المعاملة لا مجال لصدق القرض حتى يكون محرما .
وقد ورد في الروايات جواز اشتراء ألف درهم ودينار بألفي درهم مع انّه لم يكن مألوفا في العرف ، وعليه فلا اشكال من جهة عدم تعارفه في العرف ولا من ناحية قصد الجد هذا ، مضافا إلى انّ الفرق بين أن تكون المعاملة بين الأوراق الداخلية وبين أن تكون بينها وبين الخارجية لا وجه له ؛ فإنّ الزيادة إذا كانت أزيد من المتعارف لم تكن مألوفة ومع عدم المألوفية يجيء الاشكال في الصورتين .
والجواب عن الاشكال واحد فيهما ، نعم تشكل المعاملة المذكورة سواء كانت في الأوراق الداخلية أو الداخلية مع الخارجية فيما إذا كانت وسيلة وحيلة للوصول إلى الربا . وقد مرّ انّ الحيل محل اشكال .
نعم ، لا بأس بها فيما إذا كانت ضرورة ، كما دلّت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألته عن الصرف فقلت له : انّ الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما يجوز بسابور الدمشقية والبصرية ( البغلية ) ، فقال : وما الرفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فاذا عجلوا فربما لم نقدر ( لم يقدروا ) على الدمشقية والبصرية فبعثنا ( فبعنا ) بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين درهما منها بالألف ( بألف ) من الدمشقية ، فقال : لا خير في هذا ، أفلا تجعلون فيها ( معها ) ذهبا لمكان زيادتها ، فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك ، إنّ أبي (عليه السلام) كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » (٤).
وعليه ، فلا مانع من التوسل بالحيلة المذكورة عند الضرورة ولو من طرف
(٤)وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٦، ب ٦ من أبواب الصرف ، ح ١ .