فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
الواقعي لا الجعلي والضمان الواقعي في المثلي بالمثلي وفي القيمي بالقيمي . ودعوى اشتغال الذمة بقدرة الشراء في القرض ، لا تساعدها حقيقة القرض .
ويشهد له عدم ملاحظة مقدار القدرة المذكورة حال الاقتراض وحال الأداء ، هذا مضافا إلى انّه لو كان اللازم هو ملاحظة القدرة المذكورة لزم حال الأداء لو صارت القدرة أزيد مما سبق ان يجوز أن يعطي المقترض أقل مما أخذه ، وهو كما ترى .
ويتفرع عليه : انّ المقرض لا يستحق بالاقراض إلاّ مثل ما أقرضه ولو صارت قدرته الشرائية حال أداء القرض منخفضة كسائر المثليات ؛ فإنّ من أقرض مثليا كالظروف لا يستحق إلاّ مثله ولو كانت قيمة الظروف حال الأداء منخفضة .
وبعبارة اُخرى : لا تلاحظ قدرة الشراء في ضمان المثليات ، وعليه فاعتبار القدرة الشرائية زائدة على المثلي في حال القرض يوجب الزيادة في القرض ، وهو الربا المحرم .
لا يقال : انّ العقلاء لا يلاحظون القيمة السوقية والقدرة الشرائية من أوصاف المثل إذا لم يكن الاختلاف فاحشا ، وأمّا إذا كان الاختلاف والتفاوت فاحشا فالقدرة الشرائية ملحوظة من صفات المثل وتكون مضمونة ، وحالها حال أصل مالية المثل ، فكما أنّ العقلاء لا يكتفون بدفع المثل مع سقوط المالية رأسا ، فكذلك لا يكتفون بدفع المثل مع سقوط القدرة الشرائية المذكورة فيما إذا كانت ملحوظة في الأوراق النقدية كموارد الاختلاف الفاحش ، وليس كل زيادة عينية أو اسمية ربا في القرض ؛ إذ الربا هي الزيادة على رأس المال ، أي زيادة مال على أصل المال المسلف ، وهذا لا يصدق في المقام ، فلا يشمله اطلاق آية الربا أو اطلاق الروايات ؛ إذ الزيادة إن كانت من جهة المالية والقيمة