فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨
وغيرها في عدم الحجية ، كما ذهب إلى ذلك المحقق الحلي والشهيد الثاني وصاحب المدارك (٧٧)والمحقق الخوئي (٧٨).
وقد استدلوا على ذلك :
أوّلاً ـ بالاجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عنه (٧٩).
ثانيـا ـ لكون الأصحاب يسكنون إلى مراسيله (٨٠).
ثالثـا ـ بكون هؤلاء لا يروون إلاّ عن الثقات (٨١).
رابعـا ـ انّا لم نجدهم رووا خبرا شاذا وقع الاتفاق على طرحه كما يتفق لغيرهم ، حتى انّه لم يوجد ذلك في مراسيلهم ، فهذا يورث الاعتماد على ما رووه من الأخبار ، وروايتهم له تكشف عن انّه جامع لشرائط العمل ، وانّه لا مانع من العمل به ، وذلك لا يكون إلاّ إذا كان محفوفا بقرائن الصدق وصحة الصدور عن المعصوم ، ولازمه أيضا كمال التثبت وشدة الاحتياط في رواية الخبر . وقد جعل صاحب التكملة هذا الوجه مؤيدا من المؤيدات (٨٢).
وليس المنشأ في هذا التوثيق أصالة العدالة في كل راوٍ إمامي كما ربما قد يتوهم ذلك (٨٣).
وهناك تطبيقات لهذه الكبرى الكلية في الفقه حيث التزم الفقهاء في مصنفاتهم بذلك ، ولكنهم اقتصروا في ذلك على محمّد بن أبي عمير فقط ، والظاهر انّه لا وجه للقصر عليه (٨٤).
وفيما يلي بعض التطبيقات الفقهية لذلك (٨٥):
١ ـ ما رواه ابن أبي عمير مرسلاً في تقدير الكر بالوزن وهو ألف ومئتا رطل . وقد أفتى به كثير من الفقهاء كالشيخ الطوسي ، والشيخ الصدوق حيث جعل ذلك من دين الامامية ، وقال المحقق في المعتبر : وعلى هذا عمل
(٧٧)انظر : تكملة الرجال ١ : ٣١٩.
(٧٨)معجم رجال الحديث ١٤: ٢٨٥.
(٧٩)مقباس الهداية ١ : ٣٥٣.
(٨٠)المصدر السابق .
(٨١)انظر : مقباس الهداية ١ : ٣٥٧.
(٨٢)تكملة الرجال ١ : ٥١.
(٨٣)مشايخ الثقات : ٢٢.
(٨٤)مقباس الهداية ١ : ٣٥٧.
(٨٥)انظر : مشايخ الثقات : ٢٥.