فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
سبب موجب لها ، وحينئذٍ يدور الأمر بين أن يراد منها غير المذكّى وبين أن يراد منها ما مات حتف أنفه ، ولازم الأوّل دخول المذكورات في سورة المائدة من المنخنقة والموقوذة وغيرها في الميتة ، ويكون من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، وهو خلاف الظاهر ؛ بل المقابلة الواقعة بينها وبين ما اُهلّ لغير اللّه به في آيات البقرة والأنعام والنحل ، وبينها وبين المنخنقة والموقوذة والمتردية وغيرها في سورة المائدة قرينة على أنّه اُريد منها ما يقابل المذكورات لا ما يعمّها .
وعليه ، فالظاهر أنّ المراد بها في سورة المائدة ما مات بنفسه وحتف أنفه لا بأسباب موجبة لموته مثل الانخناق والتردّي والنطح والذبح وغيرها من أسباب القتل .
وأمّا المراد منها في آيات سور البقرة والأنعام والنحل فحيث قوبل بينها وبين ما اُهلّ لغير اللّه به ـ أي المذبوح باسم الأصنام ـ فيمكن أن يقال بأنّه اُريد منها ما مات بغير ذبح ، سواء مات حتف أنفه أو بسبب آخر غير الذبح ، فيشمل المذكورات في سورة المائدة كالمنخنقة والموقوذة وغيرها من أسباب القتل .
والحاصل : إنّ الميتة في آية المائدة اُريد منها ما مات بنفسه وحتف أنفه دون ما ذبح أو قتل بسبب من أسباب القتل ؛ وذلك بقرينة المقابلة بينها وبين الذبح وبعض أسباب القتل .
وأمّا الميتة في آيات سور البقرة والأنعام والنحل ، فيحتمل إرادة خصوص ما مات حتف أنفه منها مثل ما في سورة المائدة ، ويحتمل أن يراد منها ما مات بغير ذبح ، سواء مات حتف أنفه أو بسبب من أسباب القتل غير الذبح ؛ لقرينة المقابلة بينها وبين المذبوح باسم غيره تعالى .
ولكن لا يبعد دعوى ظهورها في معناها العرفي وهو ما مات بنفسه وحتف