فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٠
من قِبل الشيخ الصدوق الذي خطّأ الفضل في بعض مسائل الإرث ، كمسألة توريث ابن الأخ للأب والاُمّ مع وجود الأخ من الاُمّ ، حيث ذهب الفضل إلى توريثه (٢)، ومسألة من ترك ابن أخ لاُمّ وابن ابن ابن أخ لأب واُمّ ، حيث اختار الفضل أنّ لابن الأخ من الاُمّ السدس وما بقي فلابن ابن ابن الأخ للأب والاُمّ (٣)، وكذا في مسألة اعتبار الجدّ بمنزلة الأخ أبداً يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط (٤)، وغير ذلك من مسائل الإرث التي عارض فيها الشيخ الصدوق الفضل بن شاذان .
وقد تعرّض كلّ من تلا هذه الطبقة لآراء الفضل التي طرحها في باب الإرث .
وكنّا قد ألمحنا فيما مضى إلى أنّ العطاء الفقهي للفضل بن شاذان قد تركّز بشكل واضح على بعض أبواب الفقه التي كثر الخلاف في العديد من فروعها ومسائلها بين الفريقين كمسائل باب الإرث والطلاق والوضؤ ، حتى إنّ الأوّل منها قد استأثر باهتمام ملحوظ من بين سائر مؤلّفاته ؛ حيث أفرد له ثلاثة كتب تتفاوت في مستوى البحث وسعته ، وذكرنا أنّ ذلك كان استجابة مناسبة لطبيعة بيئته ومناخها العلمي في نيسابور .
وفيما يلي نشير إلى بعض المرتكزات والنقاط فيما يخصّ فقهه وآراءه ، بالرغم من فقدان كتبه التي يمكن أن تمدّنا فيما لو ظفرنا بها بالكثير في هذا المجال .
أوّلاً :
اعتبار الكتاب والسنّة مصدرين أساسيّين في اجتهاداته واستنباطاته الفقهية ، وهذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في رجوعه إلى هذين المصدرين في جملة من آرائه المنقولة ، سيّما ما نقله عنه الشيخ الكليني (قدس سره) .
وقد يلوح من بعض العبارات اعتماده على الإجماع أيضاً كواحد من الأدلّة
(٢)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٧٥.
(٣)المصدر السابق : ٢٧٧.
(٤)المصدر السابق : ٢٨٦.