فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - استبداد بعض الأولياء بالقصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الروايـات المعـارضة :
وفي قبال ما تقدّم روايات اُخرى عديدة ومعتبرة تصرّح بسقوط القصاص بعفو بعض الأولياء ، وهي كما يلي :
١ ـ صحيح عبدالرحمان قال : قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : رجلان قتلا رجلاً عمداً وله وليّان فعفا أحد الوليّين قال : فقال : « إذا عفا بعض الأولياء درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا ، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا » .
٢ ـ معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذي سهم فإنّ عفوه جائز . وقضى في أربعة اخوة عفا أحدهم قال : يعطى بقيّتهم الديّة ، ويرفع عنهم بحصّة الذي عفا » .
٣ ـ معتبرة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلاً عمداً وله وليّان ، فعفا أحد الوليّين ؟ فقال : « إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا ، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف » وقال : « عفو كلّ ذي سهم جائز » .
٤ ـ معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر (عليه السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول : « من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم ، وتصير دية ويرفع عنه حصّة الذي عفا » (٢٠).
٥ ـ صحيحة أبي ولاّد الاُخرى قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار ، أرأيت إن عفا الأولاد الكبار ؟ قال : فقال : « لا يقتل ، ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم ، فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية » (٢١).
والظاهر من قوله : « لا يقتل » في الابتداء والاقتصار على ذكر استحقاق طلب
(٢٠)الوسائل ٢٩: ١١٥، ب ٥٤من قصاص النفس ، ح١ و ٢ و ٣ و ٤ .
(٢١)المصدر السابق : ١١٤، ب ٥٣، من قصاص النفس ، ح١ .