فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
الذباحة وأحكامها
آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
القسم الثاني
تناول الباحث في القسم الأوّل حكم ذبيحة غير المسلم . . وبعد استعراض كلمات الفقهاء بحث ما يمكن أن يستدلّ به من الآيات وصنّفها إلى طوائف ، تقدّمت منها أربع . .
في شرائط الذابح
الطائفة الخــامسة :الآيات الدالّة على حصر المحرّمات في الميتة والدم ولحم الخنزير وما اُهلّ لغير اللّه به ونحوها ، فتدلّ على حلّية غيرها ، وهي :
١ ـ قوله تعالى : {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (١).
دلالة الآية على حصر المحرّمات في خصوص المذكورات وإثبات الحلّية لما عداها واضحة ، وليس المراد نفي الحرمة الذاتية لغيرها حتى يقال بعدم منافاتها لاشتراط الحلّية الفعلية بشرائط ، ولعلّ منها إسلام الذابح ؛ وذلك لأنّ استثناء الميتة وما اُهلّ لغير اللّه به دليل على أنّ المراد إثبات الحلّية الفعلية لما عدا الاُمور المذكورة ؛ إذ حرمتهما ليست بذاتية بل حرمة فعلية ، بل لعلّهما قد
(١) الأنعام : ١٤٥.