فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
حديث سمرة الذي كان يورد الضرر على الرجل الأنصاري .
مندفعة ؛ بأنّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوصية المورد .
وأيضاً دعوى الانصراف من جهة أنّ الإنسان بطبيعته يدفع الضرر عن نفسه ، فيختصّ نفي الضرر بنفي التسبيب إلى الضرر بجعل حكم شرعي يستوجب له ، كما عن بعض الأعلام .
ممنوعة ؛ لأنّ الإنسان كثيراً ما يقدم على الضرر على نفسه .
هذا ، مضافاً إلى أنّ نفي الحكم الشرعي يشمل بإطلاقه نفي إطلاق سلطنة الإنسان على نفسه ؛ لأنّه أيضاً من الأحكام .
وأمّا الاستشهاد بقوله (عليه السلام) في مكاتبة محمّد بن الحسين المرويّة بسند صحيح إلى أبي محمّد (عليه السلام) في رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع (عليه السلام) : « يتّقي اللّه ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن » (٣٠)؛ لتقيّد إطلاق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « لا ضرر ولا ضرار » بالإضرار بالغير .
ففيه : أنّه لا وقع له ؛ لأنّ قوله (عليه السلام) : « ولا يضرّ أخاه المؤمن » مصداق من مصاديق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « لا ضرر ولا ضرار » ، والمصداق لا يقيّد المطلق .
هذا ، مضافاً إلى أنّهما مثبتان ، والتقييد بين المثبت والنافي .
وربّما يؤيّد التقيّد بما رواه في الكافي عن عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن عبداللّه بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إنّ سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجي ء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري ، فقال له الأنصاري : يا سمرة ، لا تزال تفاجئنا على
(٣٠)الوسائل ١٧: ٣٤٣، ب ١٥من إحياء الموات ، ح١ .