غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٣ - لاعبرة بغيبوبة الهلال بعد الشفق ورؤية رأس الظل
لا يعتدّ به [١].
ولعلّ دليله رواية إسماعيل بن الحر وفي بعض النسخ إسماعيل بن الحسن عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين» [٢] وهي مع ضعفها [٣] لا تقاوم ما دلّ على انحصار معرفة الشهر بالرؤية أو إتمام ثلاثين أو نحو ذلك.
ويعارضها صريح [٤] ما رواه الشيخ عن أبي عليّ بن راشد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكري عليهالسلام كتاباً وأرّخته يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم الشكّ ، وصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إلى : «زادك الله توفيقاً ، فقد صمت بصيامنا» قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه فقال لي : «أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ، فلا تصم إلا للرؤية» [٥].
إمّا رؤية رأس الظل والمراد به ظلّ الرأس ، فإنّ رأس ظلّ الإنسان هو ظلّ رأسه فاعتباره هو الظاهر من الصدوقين حيث ذكراه في المقنع [٦] والرسالة [٧] ، خلافاً للأكثر.
وتدلّ عليه صحيحة مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا تطوّق
[١] التذكرة ٦ : ١٤٠.
[٢] الفقيه ٢ : ٧٨ ح ٣٤٣ ، الوسائل ٧ : ٢٠٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ٣.
[٣] لعلّ وجه الضعف هو إهمال أو جهالة الراوي ، انظر معجم رجال الحديث رقم ١٣١٦ ، ١٣١٨.
[٤] في «م» : صريحاً.
[٥] التهذيب ٤ : ١٦٧ ح ٤٧٥ ، الوسائل ٧ : ٢٠٣ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ١ ، وفيهما : قال كتب إليّ أبو الحسن كتاباً وأرّخه ..
[٦] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ١٦.
[٧] نقله عنه في المختلف ٣ : ٤٩٦.