غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - حكم وطء دبر المرأة للصائم
المبحث الثاني
يجب الإمساك عن الجماع في قُبُل المرأة ، ويفسد الصوم للواطئ والموطوءة بالإجماع والآية والأخبار المستفيضة ، قدّ مرّ بعضها وسيجيء بعضها.
وفي دُبرها كذلك على الأظهر الأشهر ؛ لعموم الآية [١] ، فإنّ المباشرة أعمّ ، وإذا ثبتت الحرمة فيثبت البطلان بالإجماع المركّب كما صرّح به في المدارك [٢].
وكذلك عموم الأخبار الدالّة على وجوب الاجتناب عن جماع النساء وإتيانهنّ [٣] ، سيّما وورد أنّه أحد المأتيين ، وفيها دلالة على البطلان أيضاً.
ويدلّ عليه أيضاً : الإجماع ، نقله الشيخ في الخلاف [٤] وابن حمزة في الوسيلة [٥] على استواء فرجي الآدمي.
ويدلّ عليه أيضاً : أنّ الأخبار الواردة في حرمة التعمّد على الجنابة إلى الصباح منبّهة على أنّ الجنابة مضرّة بالصوم [٦] ، وهو مشروط بعدمها ، خرج الإنزال نهاراً من دون اختيار ، وكذلك المباشرة سهواً بدليل الإجماع ، والجماع في الدُّبر موجب للجنابة ؛ لأنّه يوجب الغسل كما بيّناه في كتاب الطهارة.
وبهذا يظهر فساد صوم الموطوءة أيضاً ؛ لما بيّناه ثمّة من وجوب الغسل عليها ، ويظهر من المبسوط نوع تردّد في كونه ناقضاً [٧].
وتدلّ على عدم البطلان به روايتان ضعيفتان دالّتان على أنّه لا ينقض الصوم ،
[١] البقرة : ١٨٧.
[٢] المدارك ٦ : ٤٤.
[٣] الوسائل ٧ : ٢٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤.
[٤] الخلاف ٢ : ١٨١.
[٥] الوسيلة : ١٤٢.
[٦] الوسائل ٧ : ٤٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦.
[٧] المبسوط ١ : ٢٧٠.