غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٠ - حكم العلك والكندر وأمثالهما ممّا له طعم
من لطّخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطر إجماعاً [١].
أقول : والأولى أن يقال على فرض تسليم عدم انتقال الأعراض نمنع انصراف أدلّة الإفطار بمثل بلع هذه الأجزاء الصغار الّتي لا يدركها البصر.
وأمّا الحسنة فلا تقاوم ما ذكرناه ، فتحمل على الكراهة ، مع أنّ دلالة النهي على الفساد ووجوب القضاء محل المنع.
هذا كلّه إذا لم يتحلّل منه شيء ، فإن علم ذلك وابتلعه عمداً فهو مفسد للصوم موجب للقضاء بل الكفارة أيضاً.
الثامن : ذهب الشيخ في المبسوط[٢] والعلامة في المختلف[٣] إلى أنّ صبّ الدواء في الإحليل حتّى يصل إلى الجوف مفسد للصوم واستدلّ عليه في المختلف بما يرجع إلى القياس بالحقنة.
وذهب الشيخ في الخلاف [٤] والمحقّق في المعتبر [٥] إلى العدم.
وتردد في الشرائع [٦] ، والأقرب الأوّل ؛ للأصل ، وبطلان القياس.
وكذلك ذهب في المختلف تبعاً للشيخ في المبسوط إلى أنّه إذا أمر غيره بإدخال مثل طعنة الرمح في جوفه أو فعل هو بنفسه أفسد صومه [٧] ، والأقوى عدمه ، تبعاً للشيخ في الخلاف [٨] وابن إدريس [٩] ، وكذلك فيما لو داوى جرحه بما وصل إلى جوفه.
[١] المنتهي ٢ : ٥٦٨.
[٢] المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٣] المختلف ٣ : ٤١٥.
[٤] الخلاف ٢ : ٢١٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٥٩.
[٦] الشرائع ١ : ١٧٤.
[٧] المختلف ٣ : ٤١٥.
[٨] الخلاف ٢ : ٢١٤.
[٩] السرائر ١ : ٣٧٨.