غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١ - حكم نيّة فعل المفطر
وفي الدروس والبيان والإرشاد والإيضاح والمسالك حكموا بالإفساد ساكتين عن الكفارة [١] ، والأقرب الأوّل.
والمسألة من مشكلات الفن ، وقد أطال الكلام في المقال السيّد في بعض مسائله [٢] ، والعِمة في المختلف [٣] ، والشهيد في غاية المراد [٤] ، وذكروا أدلّة من الطرفين لا يخلو شيء منها من شيء.
لنا : أنّه يصدق عليه أنّه صائم شرعاً صوماً صحيحاً قبل تلك النيّة ، فيحتاج رفعه إلى دليل ، والاستصحاب حجّة شرعيّة ، وذلك نظير قولهم «: «الصلاة على ما افتتحت عليه» [٥].
والأخبار الكثيرة الحاصرة للمفطرات ، وليس فيها ذكر هذه ، مثل صحيحة محمّد ابن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام : يقول : «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء» [٦].
ومثل ما رواه في الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة» [٧].
والاستدلال بها من وجهين ، الأوّل : أنّها تفيد الحصر ، فينتفي كون غير المذكورات مفطراً.
والثاني : أنّ قصد الإفطار لو كان مفطراً لما كان نفس تلك الأشياء مفطرة ؛ لمسبوقيّة
[١] الدروس ١ : ٢٦٧ ، البيان : ٣٥٩ ، الإرشاد ١ : ٣٠٠ ، الإيضاح ١ : ٢٢٣ ، المسالك ٢ : ١٥.
[٢] جوابات المسائل الرسيّة الاولى (رسائل الشريف المرتضى) ٢ : ٣٥٦.
[٣] المختلف ٣ : ٣٨٥.
[٤] غاية المراد ١ : ٣٢٤.
[٥] عوالي اللآلي ١ : ٢٠٥ ح ٣٤.
[٦] الفقيه ٢ : ٦٧ ح ٢٧٦ ، التهذيب ٤ : ١٨٩ ح ٥٣٥ ، وص ٢٠٢ ح ٥٨٤ ، وص ٣١٨ ح ٩٧١ ، الاستبصار ٢ : ٨٠ ح ٢٤٤ ، الوسائل ٧ : ١٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.
[٧] الخصال : ٢٨٦ ح ٣٩ ، الوسائل ٧ : ٢١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٦.