غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠ - لاصوم في رمضان غير صومه
وهل يقع عن رمضان ما نواه عن غيره في الحضر؟
الأقرب التفصيل بالعمد وغيره ، والبطلان في صورة العمد دون الجهل والنسيان ، وفاقاً لجماعة من المتأخّرين ، منهم ابن إدريس [١] والعِمة في المختلف [٢] ، ومقتضى إطلاق كلام الشيخ في المبسوط [٣] والسيد [٤] وابن زهرة [٥] وابن حمزة [٦] والمحقّق في الشرائع [٧] وقوعه عنه ، وصرّح في المعتبر بوقوعه عنه ولو كان عمداً [٨] ، وتوقّف في المنتهي [٩] والقواعد [١٠] وأطلق نفي الإجزاء في الإرشاد [١١] ، وحمله الشهيد في الشرح على العمد [١٢].
لنا على البطلان في صورة العمد : أنّه لأعمل إلا بنيّة ، وهو لم ينوِ صوم رمضان ؛ للمنافاة بين قصده وقصد غيره ، ولأنّ قصد الغير حرام فمفسد.
وأمّا في صورة الجهل والنسيان ؛ فظاهرهم الاتّفاق على وقوعه كما صرّح به في المدارك [١٣] ، وقال في المسالك : لا قائل بفساد الصوم مطلقاً ، فكان التفصيل أوجه [١٤].
ويدلّ عليه : ما ورد في صوم يوم الشكّ وسيجيء الكلام وظاهرهم عدم الفرق ؛
[١] السرائر ١ : ٣٧٢.
[٢] المختلف ٣ : ٣٧٦.
[٣] المبسوط ١ : ٢٧٦.
[٤] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٣.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٧١.
[٦] الوسيلة : ١٣٩.
[٧] شرائع الإسلام ١ : ١٦٩.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٤٥.
[٩] المنتهي ٢ : ٥٥٨.
[١٠] القواعد ١ : ٦٣.
[١١] إرشاد الأذهان ١ : ٣٠٠.
[١٢] غاية المراد ١ : ٣٢٢.
[١٣] المدارك ٦ : ٣١.
[١٤] المسالك ٢ : ١٢.