غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٦ - لو كان على الميّت شهران متتابعان
المشهور ، ولكن في دلالتها إشكالات :
أحدها : احتمال إرادة رمضانين متعاقبين لم يرتفع المرض بينهما ، كما تشعر به كلمة «من علّة» وجعل الصدقة للشهر الأوّل ولم يذكر الوليّ في الرواية ، فلعلّ الضمير المجرور راجع إلى الميت ، يعني : يجب على الميت أن يتصدّق ويقضي ، ولما لم يكن ذلك ، فيكون المراد التصدّق من ماله عن شهر والاستئجار من ماله عن شهر آخر مجازاً.
والثاني : أنّ القائلين بهذا القول منهم من جعله من باب الرخصة ، كالعلامة في المنتهي والتحرير [١] ، وهو ظاهر اللمعة [٢] ، واحتمل في المسالك العزيمة كما هو ظاهر الرواية [٣].
والثالث : أنّ من يحضرني كلامه من القائلين بالرواية أطلقوا الحكم ولم يعيّنوا قضاء الشهر الثاني إلا الشهيد في الدروس ، فطابقت فتواه الرواية [٤].
إلا أن يقال : إنّ المطلقين سامحوا في التأدية ، ومرادهم أيضاً مضمون الرواية وإن بعد.
والرابع : أنّه ليس فيها أنّ التصدّق من مال الميت أو من مال الوليّ ، واختلفت فتاويهم فيه ، فالفاضلان [٥] والشهيدان في الدروس والروضة [٦] صرّحوا بأنّه من مال الميّت.
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، ولكن في ظاهر رواية أبي مريم المتقدّمة إشعار بأنّه من مال الميت [٧] ، وهو قضية أصالة براءة ذمّة الوليّ.
[١] المنتهي ٢ : ٦٠٥ ، التحرير ١ : ٨٣.
[٢] اللمعة (الروضة البهيّة) ٢ : ١٢٥.
[٣] المسالك ٢ : ٦٦.
[٤] الدروس ١ : ٢٩٠.
[٥] المحقّق في الشرائع ١ : ١٥٨ ، والعلامة في التحرير ١ : ٨٣.
[٦] الدروس ١ : ٢٩٠ ، الروضة البهيّة ٢ : ١٢٥.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٤٨ ح ٧٣٥ ، الوسائل ٧ : ٢٤١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٧.