غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٥ - ما يجب قضاؤه عن الميّت وما لايجب
عنه حكاية التصدّق كما حكى عنهما ، وأنّه قال ذلك بدليل الإجماع وطريقة الاحتياط ، هذه الأقوال التي ذكرها في الذكرى [١].
وحاصلها ما قاله في الدروس ، قال : ويجب أن يقضي الوليّ جميع ما فات الميّت ، وخيّر ابن الجنيد بينه وبين الصدقة المذكورة أنفاً ، وبه قال المرتضى وابن زهرة ، وقال ابن إدريس وسبطه : لا يقضي إلا ما فاته في مرض فوته ، وقال المحقّق : يقضي ما فاته لعذر كمرض أو سفر أو حيض بالنسبة إلى الصوم ، لا ما تركه عمداً ، والظاهر أنّه تغيّر رأيه في الدروس ، وهذه الأقوال ذكروها في كتاب الصلاة [٢].
حجّة المشهور : عموم الأخبار ، مثل صحيحة حفص بن البختري في الكافي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، فقال : «يقضيه عنه أولى الناس بميراثه» قال : فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال : «لا ، إلا الرجال» [٣].
ومرسلة ابن أبي عمير عنه عليهالسلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : «يقضيه أولى الناس به» نقله في الذكرى عن ابن طاوس [٤].
وكذا رواية عبد الله بن سنان عنه عليهالسلام ، قال : «الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به» [٥] وسيجيء بعض الأخبار أيضاً.
وأمّا دليل تقييد الصلاة والصوم إذا كان فوته لعذر كما نقلناه عن المحقق وتابعيه فهو الأصل وعدم انصراف الأخبار إلى ما تركه عمداً ، وهو ليس ببعيد ، سيّما مع حمل أفعال المسلمين على الصحة من عدم تركهم الصلاة بلا عذر ، سيما في زمان الأئمة ، فإنّ المعهود من أفعال أصحابهم «كمال الاهتمام في العبادات وفي قضائها ، سيّما
[١] الذكرى : ١٣٨ ، وانظر السرائر ١ : ٣٩٩ ، والجامع للشرائع : ١٦٣ ، ٨٩ ، والانتصار : ٧٠ ، والغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٦٣.
[٢] الدروس ١ : ٢٨٨.
[٣] الكافي ٤ : ٢٣ ح ١ ، الوسائل ٧ : ٢٤١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٥.
[٤] الذكرى : ٧٤ ، البحار ٨٨ : ٣١٠.
[٥] نقلها في الذكرى : ٧٤ ، والبحار ٨٨ : ٣١٣.