غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٦ - عدم جواز تأخير القضاء عن رمضان الآتي
وفسّروا التهاون [١] بأن لا يعزم على شيء من الفعل والترك في جميع أزمان البرء ، أو عزم على الترك كذلك ، سواء عرض له عذر بعد ذلك منعه عن القضاء أم لا ، أو يعزم على القضاء أوّلاً ، ثمّ تجدّد له العزم على العدم عند ضيق الوقت ، أو في السعة مع عروض ما يمنعه من القضاء.
وفذلكته : عدم العزم على القضاء إلى إدراك الرمضان الثاني ، أو حصول عذر مستمرّ إليه.
واعلم أنّ عدم العزم على شيء في جميع الزمان لا يجامع التذكّر ، بل لا بدّ للإنسان إذا ضاق الوقت ولم يكن ناسياً أو صاحب عذر من عزم إمّا على الفعل أو الترك ، وعدم التهاون بأن عزم على القضاء في السعة وأخّر اعتماداً عليها فعرض له مانع واستمرّ.
وذهب ابن إدريس إلى وجوب القضاء فقط مطلقاً [٢].
وذهب الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة [٣] ومن تأخّر عنهما [٤] إلى وجوب الفدية مع القضاء على من قدر عليه ولم يفعل حتى يدخل الثاني ، عزم عليه أم لا ، وهو مقتضى إطلاق الصدوقين [٥]. قيل : وهو محتمل كلام المحقّق في المعتبر [٦] ، ويحيى بن سعيد في الجامع [٧] ، وكلام المفيد [٨] وابن زهرة [٩] ، وهو الأقوى.
لنا : صحيحة زرارة المتقدّمة [١٠] ، وحسنة محمد بن مسلم [١١] ، ورواية
[١] كما في المعتبر ٢ : ٦٩٨ ، والروضة البهيّة ٢ : ١٢٢ ، والمدارك ٦ : ٢١٨.
[٢] السرائر ١ : ٣٩٧.
[٣] الدروس ١ : ٢٨٧ ، المسالك ٢ : ٦٢ ، الروضة البهيّة ٢ : ١٢٢.
[٤] كالعاملي في المدارك ٦ : ٢١٨.
[٥] حكاه عن والد الصدوق الشهيد في الدروس ١ : ٢٨٧ ، الفقيه ٢ : ٩٦.
[٦] المعتبر ٢ : ٦٩٨.
[٧] الجامع للشرائع : ١٦٣.
[٨] المقنعة : ٥٧٠.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية) : ٥٧١.
[١٠] الكافي ٤ : ١١٩ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ٩٥ ح ٤٢٩ ، التهذيب ٤ : ٢٥٠ ح ٧٤٤ ، الاستبصار ٢ : ١١١ ح ٣٦٢ ، الوسائل ٧ : ٢٤٥ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٢.
[١١] الكافي ٤ : ١١٩ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٢٥٠ ح ٧٤٣ ، الاستبصار ٢ : ١١٠ ح ٣٦١ ، الوسائل ٧ : ٢٤٤ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ١.