غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٠ - اشتراط الاسلام في وجوب القضاء
إليّ وأحوط [١].
ولعلّ نظره إلى ما رواه الشيخ عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أسلم بعد ما دخل من شهر رمضان أيّام ، فقال : «ليقض ما فاته» [٢].
وحملها الشيخ على من أسلم وفاته ذلك لعارض من مرض ونحوه ، أو من أسلم ولم يعلم أنّه يجب عليه الصوم فأفطر ثمّ علم وجوبه.
وذهب الأكثرون إلى أنّه لو أسلم قبل الزوال ولم يفطر لا يجب عليه الصوم ولا قضاؤه [٣] ، ؛ لصحيحة العيص المتقدّمة [٤].
وعن الشيخ في المبسوط : وجوبه عليه ، فيجدّد النية ، ويكون صومه صحيحاً ، ولا يجب عليه القضاء [٥]. وقوّاه في المعتبر مستدلاً عليه بما مرّ في الصبيّ من اقتداره على نية تسري إلى ما قبلها ، ويزيد هنا أنّه مكلّف [٦].
وقال في المدارك : وهو جيّد لولا الرواية الصحيحة [٧]. وقد عرفت تطرّق المنع إلى هذا الدليل.
وربما يستدلّ له بصحيحة الحلبي المتقدّمة ، فإنّ اليوم الأوّل أوّل ما أسلم فيه.
ولا تنافيه صحيحة العيص ؛ لأنّها تنفي قضاء ذلك اليوم ، لا وجوب صومه ، فلعلّها لرفع توهّم وجوب القضاء من أجل نقص اليوم.
وفيه : مع أنّه لا يوافق قوله عليهالسلام : «إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر»
يقتضي أن يكون نفي وجوب قضاء ذلك اليوم إذا لم يفطر فيه ، وهو يوجب تقييد
[١] نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٣ : ٥١٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٤٦ ح ٧٣٠ ، الاستبصار ٢ : ١٠٧ ح ٣٥١ ، الوسائل ٧ : ٢٣٩ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٢ ح ٥.
[٣] كالعلامة في التذكرة ٦ : ١٦٩ ، وانظر المدارك ٦ : ٢٠٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٢٥ ح ٣ ، الفقيه ٢ : ٨٠ ح ٣٥٧ ، ، التهذيب ٤ : ٢٤٥ ح ٧٢٨ ، الاستبصار ٢ : ١٠٧ ح ٣٤٩ ، الوسائل ٧ : ٢٣٨ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٢ ح ١.
[٥] المبسوط ١ : ٢٨٦.
[٦] المعتبر ٢ : ٧١١.
[٧] المدارك ٦ : ٢٠٤.